احتمال غياب أميركي عن مشروع نووي سعودي

تتوقع السعودية استكمال خططها للطاقة النووية خلال العام الجاري، ومن المحتمل أن تغيب الشركات الأميركية العاملة في القطاع النووي عن هذه المشروعات، وتفوت فرصة نيل عقود بمليارات الدولارات ما لم توقع الرياض وواشنطن في وقت قريب على اتفاق لمنع الانتشار النووي.

ورغم أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، فإن ارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء يهدد باستنزاف أغلب احتياطات النفط إذا لم تستخدم وقودا بديلا لنموها الاقتصادي على المدى البعيد، حيث تشتغل كافة محطات الكهرباء بالنفط أو الغاز.

وتقول السلطات السعودية إن الطلب على الكهرباء ربما ينتقل من 45 غيغاوات إلى 120 غيغاوات بحلول العام 2035، وقد أسند لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة قبل عامين مهمة وضع خطة لتقليص الاعتماد على المحروقات في إنتاج الكهرباء، وتخطط الرياض لتشغيل أول محطة نووية في 2020.

وقال متحدث باسم المدينة إن المشاورات ستتواصل لبضعة أشهر قبل الإعلان عن مصادر الطاقة التي ستعتمدها البلاد، ومستويات الطاقة المستهدفة والقواعد التنظيمية الأساسية لهذا القطاع.

الشركات الأميركية لن تتمكن من المنافسة على صفقات مشروعات الطاقة النووية بالسعودية ما لم توقع الرياض وواشنطن على اتفاق بموجب الفصل 123 من القانون الأميركي الخاص بالطاقة الذرية

عائق للتنافس
ولن تتمكن الشركات الأميركية من المنافسة على صفقات مشروعات الطاقة النووية بالسعودية ما لم توقع الرياض وواشنطن على اتفاق بموجب الفصل 123 من القانون الأميركي الخاص بالطاقة الذرية، وفي حال التوقيع سيصبح الطريق سالكا لتصدير الطاقة النووية الأميركية.

وقال مصدر في واشنطن على اطلاع بسياسات الطاقة الأميركية إن هناك شكوكا كبيرة بأن الرئيس باراك أوباما أو الكونغرس الأميركي -الذي يصادق على الاتفاق 123- سيتحركان خلال العام الجاري للتوصل لاتفاق مع الرياض.

ويعتقد المصدر السابق أنه سيكون على السعوديين الانتظار لمعرفة الفائز بالانتخابات الرئاسية أولا. وربما لن تدرس واشنطن أمر الاتفاق قبل العام 2014، بيد أن السعودية قد تنتظر إلى السنة المذكورة، حيث إن أمامها خيارات بديلة.

مذكرات تفاهم
وقد وقعت السعودية في السنوات القليلة الماضية مذكرات تفاهم مع دول كفرنسا وروسيا وكوريا الجنوبية والصين والأرجنتين في مجال تطوير المفاعلات النووية.

يشار إلى أن السعودية تسعى لإقامة 16 مفاعلا لإنتاج الكهرباء بحلول 2030، وقد وضعت مدينة الملك عبد الله للطاقة سيناريوهات تتعلق بالعرض والطلب، وسيتوقف العدد الفعلي للمفاعلات النووية المطلوب إقامتها على مزيج الطاقة الذي تريده السلطات الحكومية في نهاية المطاف.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أبرمت الحكومة السعودية اليوم اتفاقا مع كوريا الجنوبية يخص التعاون في مجال تطوير الطاقة النووية وذلك في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لتنويع مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتزايد.

أعلنت المملكة العربية السعودية إنشاء مجمع علمي للطاقة النووية والمتجددة, وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمساهمة في التنمية المستدامة بالبلاد.

ألمح الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل الاثنين إلى احتمال أن تسعى المملكة لامتلاك أسلحة نووية، لأن العالم "فشل" في إقناع إسرائيل وإيران بالتخلي عن برنامجيهما النوويين.

قال مسؤولون وخبراء إن الطاقة النووية وليس الطاقات المتجددة هي أفضل الخيارات بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط، خصوصا إذا ما تم إنتاجها بشكل مشترك، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة