برلمان مصر يرفض خطة الحكومة الاقتصادية

رفض مجلس الشعب المصري (البرلمان) بأغلبية ساحقة خطة الحكومة الاقتصادية التي يفترض أن تتضمن إصلاحات اقتصادية تراعي تحسين ظروف المعيشة، وهو ما من شأنه أن يعقد موقف الحكومة في مفاوضاتها للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.2 مليارات دولار لمواجهة عجز متفاقم في الموازنة العمومية للبلاد.

ويشترط صندوق النقد موافقة كل القوى السياسية المصرية على برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي قبل أن يوقع معها على اتفاق يمكن القاهرة من الحصول على قرض ميسر.

وتعاني مصر من مشاكل اقتصادية منذ ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك وأدت إلى تراجع في العديد من القطاعات الاقتصادية على رأسها السياحة والاستثمارات الأجنبية إلى جانب انخفاض كبير في احتياطي النقد الأجنبي.

وقدمت حكومة رئيس الوزراء  كمال الجنزوري -المعينة من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بالبلاد- خطتها للبرلمان الذي يهيمن عليه التيار الإسلامي في 26 فبراير/شباط الماضي وناقشه المجلس في عشر جلسات.

ولم تحظ الخطة سوى بموافقة ستة فقط من بين 365 نائبا شاركوا في الاقتراع على خطة الحكومة التي قوبلت بانتقادات عدة.

ووصفت الخطة الحكومية بأنها لم تتضمن تحسين الأمن العام وتخفيف الفقر وتوفير الأموال اللازمة لرفع الأجور.

وأثناء الجلسة البرلمانية طالب رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني الحكومة بتقديم استقالتها.

وكان وزير المالية ممتاز السعيد قد توقع قبل أيام حصول بلاده على الشريحة الأولى من قرض الصندوق في مايو/أيار، مشيرا إلى أن الحكومة أبلغت الصندوق بأن لديها تأييدا سياسيا للقرض.

غير أن بيانا أصدره الصندوق الثلاثاء لم يقدم دليلا يذكر على حدوث تقدم ملموس بالمفاوضات لحصول مصر على القرض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت دول مجموعة الثماني إطلاق برنامج لمساعدة خمس دول عربية على الوصول إلى الأسواق المالية لتسريع التنمية فيها. وأوضح بيان صادر عن المجموعة أن المبادرة تهدف لتشكيل مصدر إضافي للتمويل يكمل الالتزامات القائمة لمصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس.

اعتبرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن القرض الذي طلبته مصر من الصندوق وقيمته 3.2 مليارات دولار لن يكون كافيا لتلبية حاجات البلاد المالية، وستكون هناك حاجة إلى قروض أخرى من الدول المانحة.

مع اقتراب مصر من نهاية المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام مبارك، وفي ظل العديد من التوترات التي نشبت بين القوى المدنية والمجلس العسكري، برزت للسطح قضية المشروعات الاقتصادية التي يمتلكها الجيش والتي يعتقد بأنها تمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري.

رجحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا أن بلادها ستوقع حزمة تمويل بقيمة 3.2 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في يونيو/حزيران المقبل، متأخرة بذلك ثلاثة أشهر عن الموعد الذي كانت تأمله الحكومة.

المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة