شركاء لإيران يبحثون تحاشي العقوبات

يسعى الشركاء التجاريون لإيران إلى إيجاد سبل لتحاشي العقوبات الأميركية على تجارة النفط الإيراني، حيث تبحث تركيا عن موردين آخرين. وتستطلع الهند خياراتها، في حين تقول دول آسيوية صغيرة إن وارداتها من طهران ضئيلة.

وكانت الولايات المتحدة شددت عقوباتها على تجارة النفط الإيراني، بينما تسري عقوبات أوروبية جديدة ابتداء من أول يوليو/ تموز المقبل.

وفي حين خفضت اليابان مشترياتها من الخام الإيراني بنسبة 15 إلى 22%، قال مسؤولون من دول أخرى على القائمة إنهم لا يعرفون حجم الخفض اللازم لتفادي العقوبات، ولا ينص القانون سوى أن عليهم خفض المشتريات خفضا كبيرا.

ولم توضح وزارة الخارجية الأميركية ماذا ينبغي على الدول الأخرى القيام به.

وقال وزير التجارة الإندونيسي جيتا ويرجاوان إنه أقنع واشنطن أن بلاده لا تستورد نفط إيران، بينما وصفت كوريا الجنوبية محادثاتها مع إدارة أوباما "بالبناءة" وهو نفس الوصف الذي ورد على لسان مسؤولين بالبيت الأبيض لكن البلد لم يذكر حجم الخفض الذي يعتزمه.

وسارعت سنغافورة والفلبين إلى القول إن وارداتهما من الخام الإيراني لا تكاد تُذكر.

نالت 11 دولة من بينها اليابان إعفاء من العقوبات الأميركية بعدما خفضت استهلاكها من نفط إيران، وتنتظر الصين أكبر مستهلك لخام إيران قرار الإدارة الأميركية لمعرفة إن كان الاستثناء سيشملها

وقالت دول أخرى صغيرة ليست على القائمة الأميركية إنها تدعم جهود الغرب لتضييق الخناق على إيران، لكن لديها بواعث قلق بشأن الضغوط التي يفرضها ذلك على أسعار الخام.

والتزمت تركيا خامس أكبر مشتر للنفط من طهران بتقليص وارداتها من الخام الإيراني بنسبة 10%، وتعهدت شركة التكرير التركية الوحيدة توبراش بخفض الواردات بنسبة 20%.

وقالت الهند ثاني أكبر مشتر للخام الايراني إنها تستطلع خياراتها. وقال وزير المالية براناب موكيرجي على هامش اجتماعات مجموعة العشرين "نواجه بعض المشاكل في تمويل استيراد النفط".

العقوبات الأميركية
وتستهدف العقوبات الأميركية إيرادات طهران من تصدير النفط عن طريق منع المؤسسات المالية من التعامل مع البنك المركزي الإيراني الذي يسوي معظم المدفوعات. وما لم تخفض الدول وارداتها من نفط إيران بصورة كبيرة بحلول منتصف العام فإن بنوكها قد تمنع من العمل بالأسواق الأميركية.

ونالت 11 دولة من بينها اليابان إعفاء من العقوبات الأميركية بعدما خفضت استهلاكها من نفط إيران، وتنتظر الصين أكبر مستهلك لخام إيران قرار إدارة أوباما لمعرفة إن كان الاستثناء سيشملها. واقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على المركزي الإيراني.

وتسببت المخاوف من أن تؤدي العقوبات المفروضة على ثالث أكبر بلد مصدر للنفط إلى تعطل الإمدادات، وإلى ارتفاع أسعار الخام لأكثر من مائة دولار.

وفي بيان بعد محادثاتها الجمعة اتفقت دول مجموعة العشرين على مراقبة أسعار النفط عن كثب واتخاذ "إجراءات إضافية". ولم يحدد وزراء المالية نوع الإجراءات التي سيتخذونها، لكنهم قالوا إنهم يرحبون بالتزام الدول المنتجة بضمان توافر معروض نفطي كاف بالأسواق.

وأبلغ وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر مجلس محافظي صندوق النقد الدولي السبت الماضي بأن استمرار التعاون لضمان كفاية المعروض يبعث برسالة لأسواق الطاقة العالمية بأن الإنتاج سيكفي لتلبية الطلب.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تجوب الصين العالم بحثا عن إمدادات نفط بديلة لتعويض تراجع وارداتها من إيران، بينما تسعى للتفاوض على خفض للأسعار من طهران وتزيد بشكل كبير وارداتها من السعودية. وأفادت مصادر بصناعة النفط أن بكين اشترت مؤخرا معظم الزيادة في إمدادات النفط السعودي.

قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين إن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها التأقلم مع أي انقطاع مفاجئ لصادرات إيران النفطية إلى المنطقة في حين قال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي إن علاقة إيران مع أوروبا ستعود إلى مكانتها السابقة.

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن أدلة تشير إلى أن شحنات خام طهران ضمن التعاقدات الحالية يجري تخفيضها بسبب رفض شركات التأمين الأميركية والأوروبية تأمين هذه الشحنات. من جانب آخر، قطع بنك نور الإسلامي بإمارة دبي علاقته ببنوك إيرانية لتفادي العقوبات الأميركية.

قالت مصادر إن أكبر شركة شحن بالهند اضطرت لإلغاء شحنة نفط إيراني قبل أيام بعد رفض شركات تأمين أوروبية توفير تغطية للشحنة استجابة للعقوبات الأوروبية ضد إيران. وقال مشترون يابانيون إنهم سيطلبون إدراج بند التعرض لظروف قاهرة في صفقات شراء نفط إيراني.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة