دعوة لأوروبا لتحديد مسار الوحدة المالية

لاغارد: النقد الدولي بحاجة لأربعمائة مليار دولار لتعزيز قدرته على التدخل لحل الأزمات (الفرنسية)

حث صندوق النقد الدولي صناع السياسة بمنطقة اليورو على تحديد مسار واضح نحو الوحدة المالية، والإشراف على البنوك مركزيا إن هم أرادوا استعادة ثقة السوق بالوحدة النقدية وتحقيق استقرار مالي دائم.

وتزامن ذلك مع دعوة لوزيرالخزانة الأميركي تيموثي غيثنر الذي قال إن الصندوق يمكنه تدبير قدر وافر من رؤوس الأموال بسرعة، لكن ذلك ينبغي ألا يكون بديلا عن رد قوي من أوروبا للتغلب على أزمة ديونها.

الحلقة المفرغة
وأكد تقرير أصدره صندق النقد حول الاستقرار المالي العالمي أنه بالرغم من اتخاذ الاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي خطوات كبيرة استطاعت أن تخفف التوترات بالأسواق المالية فيما يتعلق بالديون السيادية في منطقة اليورو، فإن عليهما الخروج من الحلقة المفرغة لتقلبات الأسواق.

كما لفت إلى أن الأخطار التي يواجهها الاستقرار المالي العالمي لا تزال شديدة، ولم تنحسر على مدى الأشهر الستة الماضية بسبب تفاقم المشكلات بأوروبا ونظامها المصرفي.

وتوقع أن يؤدي خفض مديونية البنوك لانكماش أصول البنوك الأوروبية بمقدار 2.6 تريليون دولار خلال عامين، وهو ما سيقلل الائتمان المتاح بمنطقة اليورو بنسبة 1.7%.

ولفت التقرير إلى أن الأمر أشد وطأة على إيطاليا وإسبانيا وغيرهما من الاقتصادات الضعيفة التي تواجه بالفعل تباطؤا اقتصاديا وعجزا ضخما بالميزانية.

وقال المستشار المالي لصندوق النقد خوسيه فينالس -بالتقرير- إن الائتمان بإيطاليا قد ينكمش بنسبة 2.7% وإسبانيا بأكثر من 4%، وإن الاقتصادات الناشئة بأوروبا ستواجه صعوبات بسبب انسحاب البنوك الأوروبية من أسواقها.

وأوصى بأن يساعد الاتحاد الأوروبي في إعادة رسملة البنوك، قائلا إن تفاقم الأوضاع الاقتصادية قد يجعل البنوك الأوروبية تفقد 1.2 تريليون دولار إضافية من أصولها بنهاية 2013، وهو ما سيجعل الائتمان ينكمش بنسبة 1.4% بمنطقة اليورو.

موارد النقد الدولي
وفي كلمة أمام معهد بروكنغز، قال غيثنر إن صندوق النقد في موقف جيد جدا لكي يظهر للعالم أن لديه القدرة على تدبير تمويل إضافي من دول لأخرى بسرعة كبيرة جدا إذا احتاج لعمل ذلك. ولفت إلى أن ذلك سيثبت للعالم أنه توجد طاقة كبيرة يمكن أن تعزز ما يفعله الأوروبيون وتساعد إذا اقتضت الضرورة في تهدئة أي تداعيات للأزمة الأوروبية على باقي العالم.

غيثنر: إجراءات النقد الدولي ليست بديلة عن رد أوروبي قوي على الأزمة (الفرنسية)

لكنه أضاف "ما لا نريد أن نراه هو أن يتطلع الناس لصندوق النقد الدولي كوسيلة لأن يكون بديلا عن رد أوروبي أكثر قوة".

في السياق، رحبت المدير العام لصندوق النقد كريستين لاغارد بالتعهدات التي قطعتها سويسرا وبولندا ودول أخرى لتقديم 34 مليار دولار مبالغ إضافية للصندوق.

وقالت في بيان للبنك إن هذه التعهدات سترفع الزيادة الإضافية لموارد الصندوق إلى 320 مليار دولار.

وكانت لاغارد قالت في مقابلة مع صحيفة ألمانية هذا الأسبوع إن الصندوق يحتاج إلى أربعمائة مليار دولار لتعزيز قدرته على التدخل لحل الأزمات.

ويعتبر الرقم أقل من مطالب سابقة بأن تصل الزيادة إلى نصف تريليون دولار.

وجاء مبلغ مائتي مليار دولار من التعهدات الإضافية من منطقة اليورو، بينما تعهدت اليابان بتقديم ستين مليارا.

ويأمل الصندوق في الحصول على تعهدات أخرى من الاقتصادات الناشئة مثل الصين وروسيا والبرازيل والهند أثناء اجتماعات الربيع التي يعقدها بواشنطن نهاية الأسبوع  الجاري. 

المصدر : وكالات