ارتفاع أسعار النفط يهدد اقتصاد آسيا

r : A general view shows a refinery on the outskirts of Hangzhou, Zhejiang province November 6, 2009. China denounced as protectionist new U.S. anti-dumping duties on

يهدد ارتفاع أسعار النفط النمو الاقتصادي في آسيا بسبب الضرر الذي يلحقه بالطلب الإستهلاكي وبالصادرات وبسبب رفعه لمعدلات التضخم.

كما يتسبب في متاعب للبنوك المركزية لأنه يصعب عليها استخدام التيسير النقدي لدعم النمو.

وأي تهديد لآسيا هو تهديد للجميع، إذ أن العالم يعول على استمرار النمو الآسيوي لتعويض الركود في أوروبا والتعافي المتقطع في الولايات المتحدة.

وقال ديفيد ريسلر كبير المستشارين الاقتصاديين لمؤسسة نومورا المالية العالمية في مذكرة للعملاء في طوكيو " ما أن انحسر التهديد بأزمة مالية حتى برز الارتفاع الشديد في أسعار النفط في أول شهرين من 2012 كأكبر تهديد".

وارتفع سعر خام برنت فوق 122 دولارا للبرميل في أسواق آسيا اليوم بينما وصل سعر الخام الأميركي الخفيف إلى 105 دولارات.

 

أكبر مستهلك

 وللنفط أهمية كبيرة في آسيا التي تعتبر حاليا أكبر مستهلك له بعد أن تفوقت على أميركا  الشمالية عام 2007 لتستحوذ على أكثر من 31 % من الطلب العالمي.

 

وتوجد في آسيا أربعة من أكبر عشرة بلدان مستهلكة للنفط في العالم وهي الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، وتستورد آسيا ثلثي إجمالي احتياجاتها النفطية وهي فاتورة ضخمة جدا.

آسيا اتعتبر حاليا أكبر مستهلك للنفط بعد أن تفوقت على أميركا الشمالية عام 2007 لتستحوذ على أكثر من 31 % من الطلب العالمي.

وبحسب تقدير المحللين لدى نومورا فإنه باستبعاد اليابان تكون آسيا قد أنفقت 447 مليار دولار على واردات النفط العام الماضي ارتفاعا من 329 مليار دولار في 2010 و234 مليار دولار في 2009.

ويأخذ الإنفاق على النفط حصة أكبر من الناتج المحلي الاجمالي في الدول الآسيوية مقارنة بالغرب.

وكان تعطش آسيا للنفط سببا في أن الأسعار لم تتراجع إلا قليلا في العام الماضي رغم أن النمو العالمي تباطأ وتأججت أزمة الديون الأوروبية.

ويعزو معظم المحللين ارتفاع أسعار النفط الى التوترات في الشرق الأوسط وإلى التهديد بتشديد العقوبات على إيران أحد المصدرين الرئيسيين للنفط.

قفزة متوقعة بالأسعار

وفي يناير/ كانون الثاني حذر صندوق النقد الدولي من أن توقف الصادرات الإيرانية بالكامل قد يسبب قفزة في الاسعار تصل الى 30%.

وهذا يعني أن النفط قد يقفز الى نحو 160 دولارا للبرميل متجاوزا ذروته في 2008 التي اعتبرت السبب في تدهور الاقتصاد العالمي آنذاك قبل أن يفلس بنك ليمان براذرز وتتهاوى الأسعار.

وسيكون ارتفاع النفط  صعبا على آسيا على وجه الخصوص لأن الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية هم أكبر أربعة مستوردين للنفط الايراني.

وبوجه عام يرى المحللون أن اقتصادات الهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتايلند والفلبين هي الأكثر عرضة للتضرر جراء ارتفاع أسعار النفط. وستكون الصين وسنغافورة أقل تأثرا بينما ستستفيد ماليزيا وفيتنام المصدرتان للنفط إذا ارتفعت الأسعار حقا صوب 150 دولارا للبرميل. وحينئذ قد يصبح التضخم معوقا للتيسير النقدي في الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان.

أما ماليزيا وتايلند وإندونيسيا والفلبين فقد تضطر للتفكير في رفع أسعار الفائدة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أظهرت دراسة لمصرف أميركي أن الصين ستشهد في السنوات العشرين المقبلة نموا بمتوسط نسبته 6% مما يمكن بكين من أن تصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم بحلول عام 2030 كما يمكنها من أن تحتل مكانة اليابان كأول اقتصاد في آسيا.

أعرب البنك الآسيوي للتنمية ووزراء مالية دول الآسيان عن ثقتهم في أن يحقق اقتصاد منطقة شرق آسيا هذا العام نسب نمو كبيرة تصل في مجملها إلى 5.2% وسينمو بمعدلات أكبر مع زيادة صادرات المنطقة العام المقبل بفضل انتعاش الاقتصاد العالمي.

قال نائب رئيس وزراء سنغافورة إن الانتعاش الاقتصادي في آسيا مرهون بانتعاش اقتصاد اليابان. وحذر من أن ضعف الين يهدد فرص انتعاش اقتصاد آسيا, إذ يضع ضغوطا على عملات هونغ كونغ وماليزيا ويثير قلق الصين وكوريا بشأن قدرتها التنافسية.

ذكرت فايننشال تايمز أن الانكماش الاقتصادي بآسيا قد أخذ منحى حادا إلى الأسوأ في وقت تنزلق اليابان إلى ركود شديد مع تقلص الصادرات في الصين وكوريا وتايوان. وقالت الصحيفة إن إجمالي الناتج القومي لليابان تقلص بسرعة أكبر في الربع الثالث عما كان يعتقد سابقا.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة