تصاعد النزاع حول دعم إيرباص وبوينغ

أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه للقرار الذي اتخذته الحكومة الأميركية بتقديم طلب لمنظمة التجارة العالمية لإنشاء هيئة من الحكام لإجبار الاتحاد على إنهاء الدعم الأوروبي الحكومي لشركة إيرباص المنافسة لشركة بوينغ لصناعة الطائرات.

وقال المتحدث التجاري باسم المفوضية الأوروبية جون كلانسي "إننا نأسف لاختيار الولايات المتحدة هذه الخطوة حيث إن الاتحاد الأوروبي كان قد أبلغ منظمة التجارة العالمية بالتزامه بالإجراءات التي تم اتخاذها بنهاية 2011 وإنه يجب على الولايات المتحدة أن تحذو حذوه فيما يتعلق بشركة بوينغ".

وتعتبر الخطوة الأميركية آخر فصل في المعركة الدائرة بين الولايات المتحدة وأوروبا إزاء الدعم الحكومي المقدم من الجانبين لإيرباص وبوينغ.

وفي وقت سابق اليوم، قالت الولايات المتحدة إن الحكومات الأوروبية لم تتقيد بإنهاء الدعم غير المشروع لشركة إيرباص لصنع الطائرات ولذا ستتخذ الخطوة الأولى في منظمة التجارة العالمية نحو طلب فرض عقوبات على سلع أوروبية قد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وقال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك في بيان إن واشنطن ستطلب من هيئة للحكام في منظمة التجارة العالمية الحكم في مسألة ما إذا كان الاتحاد الأوروبي امتثل لحكم سابق للمنظمة يرفض برامج حكومية لدعم إيرباص. وأضاف "نحن نرفض أن نقف مكتوفي الأيدي في وقت يتعرض فيه مؤسسات الأعمال والعمال الأميركيون للظلم".

وأضاف أن الدعم الحكومي الأوروبي لإيرباص كلف شركات الصناعات الجوية الأميركية عشرات المليارات من الدولارات في عائدات ضائعة كلفت العمال الأميركيين وظائفهم وأضرت بعائلاتهم ومجتمعاتهم.

وستقدم الولايات المتحدة الطلب رسميا لمنظمة التجارة العالمية يوم 13 أبريل/نيسان القادم.

ويشير الطلب إلى أن حكما سابقا للمنظمة ذكر أن الحكومات الأوروبية قدمت دعما وصل إلى أكثر من 18 مليار دولار لإيرباص، وهو رقم لم تقبله أوروبا.

وإذا قررت هيئة الحكام أن أوروبا لم تلغ برنامج الدعم لإيرباص، فإن أوروبا قد تواجه عقوبات تصل إلى مليارات الدولارات تفرض على صادراتها للولايات المتحدة.

وقالت واشنطن إنها قد تطالب بعقوبات تصل إلى ما بين 7 و10 مليارات دولار.

وكانت منظمة التجارة العالمية أصدرت حكما أيضا بأن بوينغ تلقت هي الأخرى مساعدات حكومية أميركية بما بين 3 و4 مليارات دولار على شكل منح وإعفاءات ضريبية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تفوقت شركة بوينغ الأميركية على منافستها الأوروبية أيرباص هذا العام من حيث طلبات شراء طائرات مدنية، وفق ما أظهرت بيانات للشركتين نشرت الاثنين. فقد بلغ صافي الطلبات التي تلقتها بوينغ 480 طلبا مقابل 369 لأيرباص.

قالت شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات إنها تلقت طلبيات وتعهدات ملزمة بالشراء لـ1420 طائرة ركاب أيه 320 نيو بعد احتساب الطلبيات في معرض دبي الجوي الذي أقيم هذا الأسبوع.

تنهي شركة أيرباص الأوروبية عام 2011 بما يزيد على 1600 طلبية لتدفع بذلك حصة بوينغ الأميركية في السوق إلى أدنى مستوياها في تاريخ منافستهما المستمرة منذ 40 عاما.

قالت منظمة التجارة العالمية إنها أيدت حكما سابقا يقضي بأن شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات تلقت عدة مليارات من الدولارات من الدعم الحكومي للمنافسة مع شركة إيرباص الأوروبية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة