اتهام اليونان بالتلكؤ بإصلاحها الاقتصادي

اتهم المقرضون الدوليون اليونان بالتلكؤ في تنفيذ إجراءات التقشف والإصلاحات الاقتصادية التي اشترطت على أثينا لتقديم القروض إليها.

واعتبرت التروكيا الدولية المكونة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي أن الخلافات السياسية في اليونان تعد سببا رئيسيا في عرقلة الإجراءات التقشفية والإصلاحات المطلوبة في البلد العضو في منطقة اليورو، والذي يواجه أزمة ديون خانقة منذ نحو ثلاثة أعوام.

وإزاء ذلك قال مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي أولي رين إن أثينا أبطأت في تنفيذ الإجراءات المطلوبة منها التي تهدف إلى الإسراع في إعادة الاقتصاد اليوناني إلى السكة السليمة لتحقيق النمو.

وأضاف أن وتيرة الإصلاح الحالية ما زالت بعيدة عن الوتيرة الكافية لضبط الوضع المالي لليونان وسد الفجوة في القدرة التنافسية لاقتصاد اليونان، مطالبا ببذل المزيد من الجهد. 

وجاء حديث رين خلال شاهدة أدلى بها الثلاثاء أمام أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية الأوروبية بالبرلمان الأوروبي.

وقال رين إن الترويكا التي تتولى مراقبة مدى التزام اليونان بالإصلاحات المتفق عليها "تستطيع  التسهيل والمساعدة  والتمكين" لكن في النهاية فإن اليونانيين هم أنفسهم الذين يحتاجون إلى القيام بالإصلاحات من أجل إنعاش اقتصادهم. 

واعتبر رين أن غياب الوحدة السياسية في اليونان يهدد جهود أثينا لتطبيق الإصلاحات المطلوبة وضبط الوضع المالي.

من ناحيته قال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي جورغ أسموسين أمام اللجنة إن الجهود التي تبذلها الحكومة اليونانية والتضحيات التي يتحملها الشعب اليوناني كبيرة للغاية ولكن لا يزال الطريق أمامهم طويلا.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي يطلبان من اليونان تطبيق حزمة من إجراءات التقشف والإصلاحات الاقتصادية مقابل حصولها على حزمة القروض الجديدة التي تبلغ قيمتها 130 مليار يورو (171 مليار دولار). 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها سوف تفعل ما بوسعها للمحافظة على وحدة منطقة اليورو. وقالت في مقابلة مع "بي بي سي" إن قرارا بالسماح لليونان بالخروج من منطقة اليورو عقب أزمة الديون الأوروبية كان من الممكن أن يمثل خطأ سياسيا كبيرا.

حذر صندوق النقد الدولي من أن برنامج إقراض اليونان يواجه مخاطر غير عادية وقد تحتاج أثينا إلى إعادة هيكلة ديونها وإلى مساعدات مالية إضافية من أوروبا.

تنفست منطقة اليورو الصعداء بعدما ابتعد شبح الإفلاس عن اليونان، لكن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي ستحتاج فيها أثينا إلى حزمة إنقاذ.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة