محافظ جديد للبنك المركزي الكويتي

أعلن وزير مالية الكويت مصطفى الشمالي اليوم أن الحكومة اختارت محمد الشهال محافظا للبنك المركزي، خلفا لسالم عبد العزيز الصباح الذي استقال من منصبه الشهر الماضي بعدما أدار البنك لمدة ربع قرن.

وشغل الشهال منصب نائب محافظ المركزي الكويتي، وقد كُلف -بعد استقالة سالم بإدارة البنك بالنيابة- وقد كانت استقالة المحافظ السابق احتجاجا على الارتفاع السريع والكبير في الإنفاق الحكومي، والذي يعزى في جزء منه للزيادة الكبيرة في أجور عمال العديد من القطاعات كالنفط والنقل الجوي.

وقال سالم عبد العزيز إن الإنفاق الحكومي ارتفع كثيرا ليلامس مستويات غير مسبوقة، مما عاق قدرة البنك المركزي على ضمان الاستقرار النقدي والمالي للبلاد، وسبق له أن حذر علانية عدة مرات من تداعيات السياسة المالية للحكومة والزيادة السريعة في النفقات على مستقبل الكويت.

وقد توسعت الحكومة الكويتية في الإنفاق العمومي بسبب تحقيق الموازنة فائضا في 12 سنة متوالية نتيجة لارتفاع النفط في الأسواق العالمية، حيث ارتفع حجم الإنفاق ثلاث مرات في السنوات الست الماضية لينتقل من 23 مليار دولار إلى سبعين مليارا، والسبب في هذه الطفرة -حسب بيانات رسمية- هو ارتفاع مخصصات الأجور والدعم الحكومي.

زيادة وتحذير
واقترحت الحكومة زيادة بنسبة 13% في الإنفاق ليناهز 79 مليار دولار برسم السنة المالية المقبلة التي تبدأ في الأول من أبريل/نيسان المقبل.

وينبه اقتصاديون إلى أن الكويت -التي تمتلك على عُشر الاحتياطي النفطي العالمي وتنتج ثلاثة ملايين برميل يوميا- قد لا تستطيع مسايرة حجم الإنفاق الحالي إذا انخفضت أسعار البترول.

وعرفت البلاد في الأيام الماضية دخول عمال الجمارك والخطوط الكويتية إضرابا، للمطالبة بتحسين شروط عملهم المادية، وقد ناقش مجلس الأمة (البرلمان) الخميس الماضي في جلسة خاصة مطالب المُضربين، وحذر الحكومة من أن الزيادات المتوالية للأجور ستضر بالاقتصاد المحلي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعتزم الكويت زيادة ميزانيتها العامة للعام القادم التي تبدأ في أول أبريل/نيسان، بنسبة 13% لتصل إلى 22 مليار دينار (79 مليار دولار).

انتقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم تدبير الفوائض المالية للبلاد في افتتاح أعمال اللجنة الاستشارية المشكلة لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، ودعا الأمير إلى إجراءات تصحيحية في الاقتصاد الكويتي، خصوصا في ظل ما يهز العالم من أزمة ديون.

حققت ميزانية الكويت فائضا بمقدار 8.1 مليارات دينار كويتي (29.2 مليار دولار) خلال الشهور الخمسة الأولى من السنة المالية 2011-2012، وهو أعلى من الفائض المحقق خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. وعزت وزارة المالية الفائض إلى ارتفاع أسعار النفط وقلة الإنفاق.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة