أداء صناعي ضعيف بالصين

تراجع نشاط الصناعات التحويلية بالصين في مارس/آذار الجاري للشهر الخامس على التوالي حسب نتائج استطلاع رأي ظهرت الخميس، مما يؤشر لضعف الطلب العالمي، وتنضاف هذه المعطيات لهبوط مفاجئ الشهر الجاري في نشاط المصانع بمنطقة اليورو، لا سيما في ألمانيا وفرنسا أكبر اقتصادات المنطقة.

وفي المقابل، أظهر الاقتصاد الأميركي المزيد من مؤشرات الانتعاش مع تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات.

وأشار مؤشر أتش أس بي سي لمديري المشتريات في الصين إلى أن النشاط الصناعي تراجع إلى 48.1 نقطة في الشهر الجاري مقابل 49.6 نقطة في فبراير/شباط الماضي، وخلال كلا الشهرين تراجع المؤشر إلى ما دون 50 نقطة وهي الفاصل بين التراجع والنمو.

ويعزى تراجع الصناعات التحويلية في الصين، ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، إلى انخفاض طلبيات الشراء وحجم الصادرات، كما بلغ حجم التوظيفات الجديدة أدنى مستوى له منذ عامين.

عامل أعمق
ويقول تيم كوندون كبير الاقتصاديين ورئيس بحوث آسيا في مؤسسة "أي إن جي" -ومقرها في سنغافورة- إن المعطيات تظهر أن الصادرات والطلب الداخلي للصين تأثرا بعامل أعمق من توقف المصانع خلال إجازة السنة الصينية الجديدة.

وأدت هذه البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين -إلى جانب تراجع القطاع الصناعي بمنطقة اليورو- إلى انخفاض الأسهم الأوروبية اليوم، لا سيما أسهم شركات التعدين، كما تراجعت سعر خام برنت الأوروبي القياسي والخام الأميركي.

فقد سجلت الأسهم الأوروبية أطول سلسلة خسائر في أربعة أشهر، وانخفض مؤشر قطاع التعدين في أوروبا بنسبة 3.3%، وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبريات الشركات الأوروبية تداوله منخفضا بنسبة 1.14%، وأغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني متراجعا بـ0.79%، وداكس الألماني بـ1.27%، وكاك الألماني بـ1.56%.

وانخفضت قيمة العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو/أيار بدولار و58 سنتا لتستقر عند 122.62 دولارا للبرميل في بورصة لندن، وتراجع خام غرب تكساس في العقود الأساسية في نيويورك بدولارين و38 سنتا ليستقر عند 104.89 دولارات للبرميل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر صندوق النقد الدولي من أن ركود الاقتصاد الأوروبي بسبب أزمة الدين قد يخفض إلى النصف نسبة نمو الاقتصاد الصيني، وربما يهبط بشدة بالاقتصاد العالمي. وقال الصندوق في تقرير إنه يجب على بكين أن تكون مستعدة لإطلاق خطة حفز بمليارات الدولارات.

خفضت الصين تقديراتها للنمو الاقتصادي للعام الجاري إلى 7.5% من 8% في تقديرات سابقة. وفي كلمة له أمام جلسة سنوية للبرلمان، قال رئيس الوزراء ون جياباو إن حكومته تستهدف النهوض بتنمية اقتصادية مستدامة.

قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن قرار حكومته خفض المستوى المستهدف لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 7.5%، كان ضروريا من أجل تحقيق نمو متواصل، وإفساح المجال لإجراء إصلاحات هيكلية للمساعدة في تخفيف آثار الضغوط الخارجية على الاقتصاد.

سجلت الصين عجزا تجاريا قياسيا الشهر الماضي ناهز 31.48 مليار دولار بفعل تفاقم فاتورة الواردات النفطية. وقد اعتادت الصين -أكبر قوة تصديرية في العالم- على تحقيق فوائض تجارية، حيث سجلت فائضا في يناير/كانون الثاني الماضي بنحو 27.28 مليار دولار.

المزيد من أسهم وسندات
الأكثر قراءة