1.4 مليون سوري يهددهم الجوع

Syrian refugees receive food and humanitarian aid from a Turkish relief agency at the northern Lebanese village of Wadi Khaled near the Lebanese-Syrian border, May 21, 2011. Syrians who fled for their lives from a security crackdown in the border town of Tel Kelakh say violence has hardened attitudes towards Syria’s President Bashar al-Assad and unrest will not end until he steps down.

كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)أن الاضطرابات التي تعيشها سوريا زادت عدد الأشخاص المهددين بالمجاعة إلى نحو 1.4 مليون فرد، وهو ما يتطلب زيادة واردات البلاد من الحبوب بالثلث في السنة الحالية نتيجة تكبد قطاع الزراعة خسائر، حيث تراجع إنتاج الحبوب بـ11% في 2011.

وقالت الفاو، في مذكرة تحذيرية بشأن الوضع الغذائي في سوريا، إن استمرار الاضطرابات يثير قلقا بالغا بشأن الأمن الغذائي في البلاد لا سيما للفئات الضعيفة، وقدرت الوكالة الأممية أن الإنتاج المحلي من الحبوب في العام الماضي بلغ 4.2 ملايين طن، ما يقل بـ10% عن متوسط محاصيل الأعوام الخمسة الماضية.

وأوضحت الوكالة أن تراجع محاصيل الحبوب يعزى لقلة الأمطار وتأخرها، إضافة لتداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية على الإنتاج الزراعي، وهو ما يتطلب زيادة واردات سوريا من الحبوب من مليون طن إلى أربعة ملايين طن في الموسم الحالي 2011-2012.

وتعتمد سوريا على استيراد مواد غذائية لتغطية نصف حجم استهلاكها، حيث تستعمل واردات القمح في التغذية، والذرة والشعير في علف الماشية.

الفاو قالت إن الرؤية غير واضحة بشأن إنتاج الحبوب الشتوية في سوريا بسبب وقوع اضطرابات بجميع الأنشطة الزراعية، وصعوبة الحصول على الأسمدة والبذور

وضع غامض
ونقلت الفاو عن برنامج الأغذية العالميأن المعرضين لخطر المجاعة يوجدون في مناطق أصبحت بؤرة للصراع كحمصوحماةوريف دمشق ودرعاوإدلبوقد اضطر عشرات الآلاف من السوريين للنزوح إلى دول الجوار للحصول على حاجياتهم من الغذاء والماء والوقود بعدما أصبح الحصول على هذه المواد في أماكن سكناهم صعبا.

وبخصوص إنتاج الحبوب الشتوية المتوقع حصادها في مايو/أيار المقبل، تقول الفاو إن الرؤية غير واضحة نظرا لحدوث اضطرابات في جميع الأنشطة الزراعية، وصعوبة الحصول على الأسمدة والبذور.

وأضافت أن قرابة 300 ألف مزارع وراع في المناطق الشمالية الغربية لسوريا يعانون من توالي أربع سنوات من الجفاف، ومن عجزها عن التنقل للعمل الموسمي في جنوب وغرب البلاد بسبب الوضع الحالي.

وتشرف الفاو وبرنامج الغذاء العالمي حاليا على عملية مستعجلة تستمر إلى غاية يونيو/حزيران المقبل لجمع معونات غذائية لقرابة 100 ألف سوري متضررين من الأزمة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تشهد أسعار الأغذية والطاقة بسوريا صعودا كبيرا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام، وقد رفعت السلطات الرسوم الجمركية على واردات سلع استهلاكية لوقف نزيف العملة المحلية. وتسعى دمشق لتلافي العقوبات الغربية ضدها عبر إبرام اتفاقيات مقايضة مع دول صديقة كروسيا والصين وفنزويلا.

يتعرض الاقتصاد السوري لأزمة خانقة جراء استمرار الاضطرابات في البلاد التي تشهد ثورة شعبية تطالب بالإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد منذ منتصف مارس/آذار 2011. وبسبب تلك الاضطرابات والعقوبات الاقتصادية المفروضة تأثرت مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي انعكس سلبا على حياة المواطنين.

قال وزير الاقتصاد السوري إن إيرادات بلاده انخفضت في 2011 بمقدار الربع، وإنتاج النفط من 385 ألف برميل يوميا إلى 220 ألفا، مما يدفع دمشق للتركيز على السوق المحلي واكتفائها الذاتي. وقال محافظ المركزي اللبناني إن مصارف بلاده ملتزمة بالعقوبات الدولية على سوريا.

واصلت الليرة السورية هبوطها لتخسر نحو 50% من قيمتها ببلوغ الدولار نحو مائة ليرة، مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة. وخلال الساعات الأخيرة فقدت الليرة 13% من قيمتها بالسوق السوداء مع التهافت على الدولار، خاصة بعد إشارات أميركية بتدخل عسركي في سوريا.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة