قنديل يطلق مبادرة اقتصادية وطنية

أطلق رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل "مبادرة وطنية للانطلاق الاقتصادي"، تهدف إلى انتشال اقتصاد البلاد من الأزمة التي يمر بها ووضعه على المسار الصحيح لتحقيق النمو والتطور "الذي يتمناه كل مواطن مصري"، وأن يضع حدا لتفاقم عجز الميزانية العمومية.

واعتبر قنديل في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر رئاسة الوزراء أنه رغم الظروف الصعبة التي مرت وتمر بمصر "هناك نور ساطع في نهاية النفق" يبشر بمستقبل واعد لمصر، وأعرب عن أمله بأن يكون النفق غير طويل.

وأشار إلى أن المبادرة الاقتصادية المطروحة تضع رؤية للخروج من النفق، حاثا جميع المصريين على تحمل مسؤولياتهم من مختلف مواقعهم بهدف تحقيق مصلحة مصر العليا بغض النظر عن الجهة السياسية التي ينتمي إليها كل فرد.

وفي المؤتمر الذي عقده قنديل ومعه عدد من وزراء حكومته، أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي أن المبادرة تتكون من سبعة محاور رئيسية هي (العدالة الاجتماعية وعلاقتها بإدارة السياسة الاقتصادية، والاستقرار المالي والنقدي، والاستثمار والتشغيل، والإبداع وريادة الأعمال، ومكافحة الفساد، ومستقبل الطاقة بمصر، وأخيرا تنشيط السياحة).

وذكر الوزير أن المبادرة بمختلف محاورها عرضت على العديد من مراكز الأبحاث والجامعات في مصر وأن كل محور من المحاور سيطرح للنقاش في مؤتمرات وندوات ترتب لها جهات مختصة ومستقلة حتى يخلص إلى خطوات وبرامج عملية لتحقيق المحور المحدد. 

وفي المؤتمر كذلك رجح قنديل استئناف بلاده للمحادثات مع صندوق النقد الدولي في يناير/كانون الثاني المقبل بشأن حصول مصر على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.

وذكر أن مصر حريصة على موافقة الصندوق على القرض ليس فقط لحاجتها له وإنما لأن موافقة الصندوق تعد شهادة ثقة للاقتصاد المصري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دق البنك المركزي المصري ناقوس الخطر بإعلانه أن الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد بات يمثل “الحد الأدنى والحرج”. وطالب البنك بالمحافظة على هذا الاحتياطي لسداد أعباء المديونية الخارجية وتلبية احتياجات المواطنين المعيشية، فضلا عن التحسب لمواجهة أي تحديات طارئة.

قال الرئيس المصري اليوم في خطاب بمجلس الشورى إن اقتصاد بلاده نما بنسبة 2.6% في الربع الثالث من 2012، نافيا أن تكون مصر على وشك الإفلاس، في رد على شائعات ترددت أخيرا بأن البلاد قد تعجز عن سداد التزاماتها المالية.

نفت الحكومة المصرية صحة ما تردد عن الاقتراب من حافة الإفلاس، مؤكدة سلامة وضعها الاقتصادي. وقال الناطق الرسمي إن الحديث عن إفلاس البلاد لا يمت للواقع بصلة، وإن القاهرة ملتزمة بسداد التزاماتها ورواتب الموظفين وهي قادرة على ذلك.

تتسم المرحلة الحالية في مصر بغياب الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو أحد أهم أسباب عزوف المستثمرين الأجانب عن المجيء للبلاد، بل إن المستثمرين المحليين لديهم المخاوف نفسها، ويختلف اقتصاديون مصريون بشأن تأثير إقرار الدستور بين قائل إنه مفتاح للاستقرار وآخر غير متفائل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة