الكونغرس الأميركي يشدد العقوبات على إيران

وافق مجلس الشيوخ الأميركي اليوم على عقوبات جديدة تستهدف قطاعات الطاقة والموانئ والنقل البحري وبناء السفن في إيران، ضمن حزمة جديدة من العقوبات لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران من أجل دفعها للتراجع عن برنامجها النووي.

ووافق المجلس بأغلبية 94 صوتا ودون أصوات معارضة على العقوبات الجديدة ضمن مشروع قانون سنوي لسياسة الدفاع، وقال السيناتور روبرت مينينديز إن ما تم إقراره سيعاقب كل شخص يبيع أو يزود سلعا محددة لإيران بما فيها الغرافيت والألومنيوم والصلب وبعض البرمجيات الخاصة بالقطاع الصناعي.

وأضاف مينينديز أنه بهذه العقوبات الجديدة سيتم حظر أي مبيعات أو تعاملات مع قطاعات في إيران تدعم وتمول برنامجها النووي بما فيها الطاقة والشحن وبناء السفن وقطاع الموانئ، وتشمل العقوبات أيضا إجراءات ترمي لوقف تدفق الذهب من تركيا إلى إيران.

وقد استطاعت إيران أن تتجاوز نوعا ما تأثيرات العقوبات الغربية عليها وذلك من خلال قبول بعض وسائل السداد مثل الذهب لشراء دول أخرى الخام الإيراني، ويقول السيناتور الأميركي إن العقوبات الجديدة تسعى لمنع البنك المركزي الإيراني من تلقي المعادن النفيسة كوسيلة لسداد مستحقات طهران عن صادراتها النفطية.

الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية على طهران تحافظ على إمكانية إعفاء دول من هذه العقوبات إذا خفضت بشكل ملموس مشترياتها من الخام الإيراني

خطوة أخرى
ويتعين أن يوافق مجلسا الشيوخ والنواب على مشروع قانون الدفاع قبل رفعه إلى الرئيس باراك أوباما لتوقيعه ليصبح قانونا نافذا، وتعزز الحزمة الجديدة العقوبات الأميركية الحالية على إيران لكنها تحافظ على إمكانية إعفاء دول من هذه العقوبات إذا خفضت بشكل ملموس مشترياتها من الخام الإيراني.

وفي سياق متصل، رجحت مصادر حكومية وتجارية في الهند وكوريا الجنوبية والصين أن تحصل دول من كبار مستوردي الخام الإيراني في آسيا على موافقة الولايات المتحدة على مواصلة استيراد خام طهران دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية بعد أن خفضت هذه الدول وارداتها بشكل كبير في النصف الثاني من العام الجاري.

وقالت شركة النفط الوطنية الكورية الحكومية إن واردات البلاد من النفط الإيراني تقلصت بنسبة 40% في الأشهر العشرة الأولى من 2012، كما ذكرت وزارة التجارة اليابانية اليوم أن مشتريات البلاد من خام طهران تراجعت بنسبة 40.2% في الشهر الماضي على أساس سنوي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشف أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أن المجلس قد يدرس قريبا فرض عقوبات جديدة تهدف إلى تقليص التبادل التجاري العالمي مع إيران في قطاعات الطاقة والنقل البحري والمعادن، وذلك في إطار مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوية.

قال مسؤول إيراني إن العقوبات الغربية ألحقت الضرر بأكبر شركة للنقل البحري في بلاده وإن استمرارها سوف يؤدي إلى إلحاق أضرار بالغة بالشركة. وتصل معظم واردات إيران بما في ذلك المواد الغذائية والبضائع الاستهلاكية على متن سفن للشحن.

قال محافظ البنك المركزي الإيراني إن إيران نجحت في تفادي أن يصيب “ضرر كبير” اقتصادها جراء العقوبات الغربية بفضل امتلاكها احتياطيات كبيرة من الذهب وارتفاع أسعار النفط وخفض الواردات.

يواجه نظام توزيع الغذاء في إيران أزمة مؤلمة للفقراء تجعل بعض السلع الأساسية ضربا من الترف، بسبب تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على البلاد لإجبارها على تعليق برنامجها النووي.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة