باريس تطمئن برلين بشأن خفض العجز

أيرولت قال إن فرنسا وألمانيا لا تقيّمان السياسات الاقتصادية لبعضهما البعض (الفرنسية)

طمأن رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن حكومته ستتمكن من تقليص عجز الميزانية وحفز النمو والتوظيف، وستحول دون انتقال أزمة الديون إليها، وذلك عبر تطبيق نموذج اقتصادي جديد.

وأضاف المسؤول الفرنسي أمس في أول زيارة له لألمانيا بعد انتخاب الرئيس فرانسوا هولاند في مايو/أيار الماضي، أن "تحدي الحكومة هو إصلاح الأشياء التي لا تسير بطريقة جيدة، وتصحيح مواطن الضعف، لكن مع الإبقاء على القيم العميقة التي تجعل فرنسا ما هي عليه".

وسبق لرويترز أن ذكرت في تقرير سابق لها أن وزير المالية الألماني فولفانغ شويبله طلب من المستشارين الاقتصاديين للحكومة إعداد مقترحات حول السياسات الاقتصادية ليتم تقديمها لباريس وهو ما أثار غضب الأخيرة، غير أن ميركل قالت إنها لن تتجرأ على تقييم القرارات التي تتخذها الحكومة الفرنسية، وأضافت بلغة دبلوماسية في مؤتمر صحفي مع أيرولت "نريد فرنسا قوية كما تريد هي أن تكون ألمانيا قوية، وذلك حتى تكون أوروبا قوية".

وعقد أيرولت اجتماعا مع وزير المالية الألماني ونقل عنه قوله بأن ألمانيا وفرنسا "لا تقيّمان السياسات الاقتصادية لبعضهما البعض". وصرح المسؤول الفرنسي بأن استعادة النمو ومواجهة البطالة هما مقصدا الحكومة، مضيفا أن العجز سيتم تقليصه إلى 4.5% في العام الجاري، ولو لم تتخذ إجراءات في الصيف الماضي لبلغت النسبة 5%.

رئيس الوزراء الفرنسي شدد على ضرورة مواصلة العمل لبلوغ الهدف المرسوم وهو تقليص عجز الميزانية إلى 3% في العام المقبل

أهداف مرسومة
غير أن رئيس الوزراء الفرنسي شدد على ضرورة مواصلة العمل لبلوغ الهدف المرسوم وهو تقليص العجز إلى 3% في العام المقبل. وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي على أن تبقي الدول الأعضاء على عجز موازناتها بحدود 3% من ناتجها المحلي الإجمالي.

ومن أجل إنعاش الاقتصاد الفرنسي سبق لحكومة باريس أن كشفت عن إجراءات لزيادة تنافسيته، من بينها منح تخفيضات ضريبية للشركات تصل قيمتها إلى عشرين مليار يورو (25.5 مليار دولار).

للإشارة فقد أبانت إحصائيات أوروبية رسمية نشرت أمس أن الاقتصاد الفرنسي نما في الربع الثالث بنسبة 0.2% مقارنة بنسبة 0.1% في الربع الثاني، كما حقق الاقتصاد الألماني النسبة نفسها (0.2%) خلال الربع الماضي.

المصدر : وكالات