إمهال اليونان لتثبت عزمها على الإصلاحات

أمهل رئيس منطقة اليورو جان كلود يونكر اليونان حتى 18 من الشهر الجاري، وهو الموعد المقبل لعقد قمة الاتحاد الأوروبي، لإظهار عزمها على الإصلاحات الموعودة مقابل حصولها على مساعدة الجهات الدائنة الدولية.

وأوضح يونكر في مؤتمر صحفي في لوكسمبورغ بعد اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو أمس "لقد شددنا على أنه قبل أن نتخذ أي قرار جديد بشأن دفعة من أموال المساعدات لليونان يتوجب عليها أن تظهرعزمها على إجراء الإصلاحات الموعودة قبل القمة المقبلة".

وذكر يونكر أن ترويكا الجهات الدائنة لليونان (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) رفعت تقريرا عن الوضع في اليونان أفاد بتحقيق أثينا تقدما جوهريا خلال الأيام الأخيرة، مضيفا أنه قد تمت دعوة التروكيا لوضع اللمسات الأخيرة على المحادثات في أسرع وقت.

من جهتها اعتبرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أنه لا يزال على اليونان جهود إضافية لا بد من بذلها.

وتأمل أثينا بأن يتم صرف دفعة حيوية بقيمة 31.5 مليار يورو من أصل قرض دولي بقيمة 130 مليار يورو أقر لها في الشتاء الماضي، ويرمي إلى إعادة رسملة البنوك والبدء بتسديد ديونها الداخلية التي تقارب ثمانية مليارات يورو.

وقد جمدت الجهات الدائنة هذه الدفعة منذ يونيو/حزيران الماضي في انتظار تبني سلسة جديدة من إجراءات التقشف تتضمن خفض النفقات في الموازنة.

ومن المقرر أن تقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة اليونان للمرة الأولى منذ بدء الأزمة، للتعبير عن دعم أكبر اقتصاد بأوروبا للحكومة اليونانية للقيام بالإصلاحات الاقتصادية.

وفي الجانب اليوناني، اعتبر المتحدث باسم حكومة رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس أن زيارة ميركل ستكون "رسالة ثقة" في قدرة اليونان على النهوض والبقاء في منطقة اليورو.

وشهد وسط أثينا مساء أمس مظاهرة احتجاج على زيارة ميركل، متهمين المستشارة الألمانية بأنها المسؤولة عن تفاقم الأزمة اليونانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توصلت الأحزاب السياسية المساندة للحكومة الائتلافية اليونانية إلى اتفاق أساسي بشأن حزمة جديدة من إجراءات تقشف قاسية يطالب بها الدائنون الدوليون في مقابل تقديم قروض طوارئ عقب أسابيع من المفاوضات.

أعرب المرشح للمستشارية الألمانية بير شتاينبروك عن معارضته لطرد اليونان من منطقة اليورو بسبب أزمتها المالية المستمرة منذ سنوات، معتبرا أن خروجا لليونان من المنطقة ستكون له تداعيات سياسية واقتصادية “مدمرة” وطالب بمنح أثينا المزيد من الوقت لإجراء إصلاحات باقتصادها.

قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس إن بلاده في حاجة ماسة للقسط القادم من أموال الإنقاذ الذي يجب أن يوافق عليه الدائنون. وأضاف أنه لن يتم تحويل هذه الأموال حتى توافق الحكومة اليونانية على حزمة من سياسات التقشف.

قدمت الحكومة اليونانية مسودة موازنة 2013 للبرلمان بعدما عرضت برنامجا للتقشف على وفد الدائنين الدوليين، وتشمل المسودة تخفيضات مؤلمة في الأجور والمعاشات والمزايا الاجتماعية لإنهاء عشر سنوات من عجز الموازنة، في حين تتوقع أثينا ركودا اقتصاديا للعام السادس بـ3.7%.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة