دعوة أوروبية للإسراع بالوحدة المصرفية

تزعمت فرنسا وإيطاليا دعوة من خمس دول أعضاء في منطقة اليورو إلى أن يمضي الاتحاد الأوروبي قدما نحو إنشاء هيئة موحدة للإشراف على القطاع المصرفي الأوروبي، في إطار مواجهة أزمة الديون السيادية التي تعصف بالمنطقة منذ سنوات.

واجتمع زعماء كل من فرنسا ومالطا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال في مالطا أثناء قمة مع دول شمال أفريقيا في إطار مجموعة خمسة زائد خمسة لدول حوض البحر المتوسط انطلقت أمس.

وقال الزعماء إن المجلس الأوروبي القادم يجب أن يمهد الطريق نحو إنشاء جهاز موحد للإشراف على القطاع المصرفي الأوروبي، على أن يتخذ ذلك القرار في أقرب وقت، ويبدأ العمل بحلول يناير/كانون الثاني المقبل.

وخلال اللقاء حث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي الاتحاد الأوروبي على الضغط من أجل تأسيس جهاز رقابي مصرفي واحد قبل حلول نهاية العام.

ومن المقرر أن يجتمع قادة منطقة اليورو في إطار قمة المجلس الأوروبي المقبلة يومي 18 و19 من الشهر الجاري.

وكان الزعماء الأوروبيون قد وافقوا من حيث المبدأ على العمل من أجل إنشاء اتحاد مصرفي تساند فيه الدول الأعضاء بشكل مشترك بنوكها كوسيلة لتعزيز النظام المالي الأوروبي، لكن ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة عبرت عن شكوك بشأن هل سيكون بالإمكان إنشاء نظام مشترك للإشراف المصرفي بحيث يبدأ العمل بحلول بداية العام القادم. 

وفي تصريح له اليوم، طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو قادة منطقة اليورو باتخاذ "قرارات ملموسة" هذا الشهر لضمان استمرار عملتهم الموحدة.

وأضاف بأنه يتعين على الحكومات الأوروبية أن تركز جهودها لبناء نظام مصرفي موحد بهدف تعزيز اندماجها، مضيفا أنه يتوجب تزويد العملة الأوروبية بالوسائل الضرورية للحفاظ على الوحدة النقدية الأوروبية.

وعن الجهود التي تبذلها المفوضية لتحقيق الهدف الذي يدعو له، بين باروسو أن المفوضية بصدد تقديم صيغة من أجل مزيد من التماسك المصرفي والاقتصادي الأوروبي قبل الاجتماع الأول الخاص بصندوق الإنقاذ لمنطقة اليورو وهو آلية الاستقرار الأوروبي المقرر الاثنين المقبل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

من أجل تجاوز الأزمة المالية دعا بعض الساسة إلى إنشاء وحدة مصرفية في أوروبا تخضع لرقابة مشتركة. لكن تحقيق هذا الهدف يقتضي تجاوز الكثير من التحديات والخلافات، أبرزها تباين وجهات نظر الدول الأعضاء حول نوعية المصارف التي يجب أن تخضع لهذه الرقابة.

كشفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن خلافاتهما مجددا في مجال المراقبة المصرفية بالاتحاد الأوروبي، فبينما يرى هولاند الإسراع بتولي المركزي الأوروبي الإشراف على البنوك الأوروبية، ردت ميركل بأن هذه المهمة ستأخذ “الوقت الذي تحتاجه”.

فشل وزراء مالية أوروبا في الاتفاق على تفاصيل عمل هيئة الرقابة المصرفية الأوروبية خلال اجتماعهم السبت في العاصمة القبرصية، وتعد هذه الهيئة المشتركة أحد ركائز مخطط لتقوية النظام المالي الأوروبي ووضع حد لأزمة الديون السيادية.

تتجه أوروبا صوب توثيق عرى وحدتها بعد أن اتخذت قرارا بتعديل قواعد الإنقاذ المالي لمساعدة إيطاليا وإسبانيا، وبعد قرار قادتها الجمعة إنشاء هيئة رقابة مشتركة على القطاع المصرفي، لكن ذلك لا يغير حقيقة أن أوروبا تبدو حاليا أشد انقساما منذ طرح اليورو.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة