استبعاد تخفيف الشروط الأوروبية تجاه اليونان

استبعد عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي يورغ أسموسن أن يقوم البنك بتمديد فترات استحقاق السندات اليونانية أو خفض عوائدها.

وفي مقتطفات من مقابلة نشرتها صحيفة بيلد الألمانية قال أسموسن (وهو ألماني) إن تمديد فترة استحقاق السندات وخفض عوائدها سيكونان نوعا من تخفيف الديون ولذلك فإنهما سيشكلان تمويلا مباشرا للدولة اليونانية، مشيرا إلى أن البنك المركزي الأوروبي ليس مسموحا له قانونا بأن يفعل ذلك.

وعن الشريحة التالية من حزمة المساعدات المالية المتفق عليها لليونان في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أوضح أسموسن أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بحصول اليونان على هذه الشريحة، وذلك حسبما أوردته صحيفة بيلد الألمانية الواسعة الانتشار.

وأوضح أن الشرط المسبق لدفع الشريحة التالية لليونان هو سد الفجوة في ميزانيتها للعامين المقبلين وتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية شاملة.

وحول مستقبل اليونان في منطقة اليورو، أوضح أنه يفضل أن تبقى اليونان في المنطقة، لافتا في الوقت نفسه أن "مفتاح ذلك بيد أثينا".

وكان رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس قد صرح أمس بأن بلاده لا يمكنها تسديد التزاماتها المالية بعد نوفمبر/تشرين الثاني ما لم تحصل على الشريحة التالية من حزمة المساعدات الدولية.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي يمكنه أن يساعد من خلال تخفيف شروط حيازته من السندات اليونانية.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة المدققين الماليين الممثلة للمانحين الدوليين المعروفة باسم الترويكا لم تعتمد حتى الآن البرنامج الجديد للحكومة اليونانية الرامي إلى ضغط النفقات بقيمة 14.5 مليار دولا.

وتعد موافقة الترويكا الممثلة للبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي شرطا لحصول اليونان على الدفعة الجديدة من مساعدات الإنقاذ التي تبلغ قيمتها 31.5 مليار يورو (40 مليار دولار).

ومن المنتظر أن يحصل وزراء مالية دول اليورو خلال اجتماعهم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ على تقرير أولي من الترويكا حول مدى التزام اليونان بالشروط المتفق عليها مع المانحين الدوليين.

غير أنه لم يحدد بعد موعد صدور التقرير النهائي للجنة كما أنه من غير المتوقع أن تتخذ القمة الأوروبية المقرر عقدها يومي 18 و19 من الشهر الجاري قرارات متعلقة باليونان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اشتبكت الشرطة اليوم بالعاصمة اليونانية أثينا مع متظاهرين رافضين إجراءات التقشف التي أعلنت الحكومة عن التوصل لاتفاق لجولة جديدة منها استجابة لشروط المقرضين الدوليين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي). وقام المتظاهرون بإلقاء الزجاجات الحارقة على الشرطة خلال إحدى المظاهرات.

توصلت الأحزاب السياسية المساندة للحكومة الائتلافية اليونانية إلى اتفاق أساسي بشأن حزمة جديدة من إجراءات تقشف قاسية يطالب بها الدائنون الدوليون في مقابل تقديم قروض طوارئ عقب أسابيع من المفاوضات.

أعرب المرشح للمستشارية الألمانية بير شتاينبروك عن معارضته لطرد اليونان من منطقة اليورو بسبب أزمتها المالية المستمرة منذ سنوات، معتبرا أن خروجا لليونان من المنطقة ستكون له تداعيات سياسية واقتصادية “مدمرة” وطالب بمنح أثينا المزيد من الوقت لإجراء إصلاحات باقتصادها.

قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس إن بلاده في حاجة ماسة للقسط القادم من أموال الإنقاذ الذي يجب أن يوافق عليه الدائنون. وأضاف أنه لن يتم تحويل هذه الأموال حتى توافق الحكومة اليونانية على حزمة من سياسات التقشف.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة