الرياض تحقق في قضية رشى بأرامكو

قالت مصادر إن هيئة مكافحة الفساد السعودية (نزاهة) اتخذت إجراءات رسمية لتقصي الحقائق حول حصول موظفين من شركة أرامكو -أكبر شركة للبتروكيماويات في العالم- على رشى من شركة تايكو الأميركية بين عامي 2003 و2006 مقابل بيع معدات وأجهزة صناعية والحصول على عقود من أرامكو.

وأوضحت المصادر لصحيفة محلية أن الهيئة تجمع المعلومات المتوفرة تمهيدا لفتح تحقيق موسع مع الأطراف المعنية في هذه القضية، وقالت الصحيفة إن أسماء المتورطين في القضية كانت "صادمة للشارع السعودي"، مشيرة إلى أن المبالغ حولت إلى حسابات خاصة في مصارف سويسرية مما يجعل من الصعب -حسب المصادر السابقة- تتبع تلك الأموال ومعرفة مصدرها وتوقيت تحويلها.

وقد قررت أرامكو -المملوكة للحكومة السعودية- إيقاف كافة تعاملاتها مع شركة تايكو على خلفية فضيحة الرشى، وأعلنت الشركة الأولى الاثنين الماضي أن الفريق المكلف بتقصي الحقائق في القضية حصر كل موظفيها المشتبه فيهم مبدئيا، ومنهم مسؤولون في إدارة المشتريات وإدارة العقود، فضلا عن موظفين يشتبه في ضلوعهم في صفقات صمامات حماية وإنذار متطورة.

اعتراف وتغريم
وكانت شركة تايكو قد اعترفت الأسبوع الماضي ضمن قضية رفعتها وزارة العدل الأميركية وهيئة الأسواق المالية الأميركية بأنها قدمت رشى لموظفين في شركات أجنبية من بينها أرامكو، وقد تم تغريم تايكو قبل أسبوع أكثر 26 مليون دولار لتسوية هذه القضية مع محققين وسلطات تنظيمية أميركية بعد أن أدانتها محكمة أميركية حسب ما ذكره موقع مجلة أميركية متخصص في أخبار صناعة البتروكيماويات.

وقالت أرامكو إنها تعتزم مخاطبة الشركة الأميركية -التي تبيع صمامات ومعدات صناعية أخرى في منطقة الشرق الأوسط- لتطلب منها تزويدها بأسماء المسؤولين الذين تزعم تورطهم في قضية الرشى، ويتوقع أن ترسل الشركة السعودية وفدا إلى أميركا للوقوف على حيثيات القضية.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

قالت شركة أرامكو السعودية إن فيروسا عطل أنظمتها الحاسوبية في وقت متأخر أمس غير أن عمليات الإنتاج النفطي لم تتأثر، وقد أجبر الفيروس الشركة على عزل أنظمتها الإلكترونية ومنع الدخول إليها كإجراء احترازي.

بدأت هيئة مكافحة الفساد السعودي نشر إعلانات لدعوة المواطنين لمكافحة الفساد ومحاربة الرشوة والتحذير منها باعتبارها “جريمة دينية ووطنية”، وتصدرت الإعلانات آيات قرآنية ورسائل توعوية من خطر الفساد ودعوات للمساعدة في التبليغ عن الراشين والمرتشين.

فتحت كوارث السيول التي ضربت عدداً من المدن السعودية، الباب واسعاً أمام نقاش داخلي يتصاعد يوماً بعد يوم حول مصير الأموال المخصصة للبنية التحتية في المملكة.

قدر اقتصاديون وقانونيون سعوديون الخسائر التي تتكبدها البلاد نتيجة الفساد بنحو ثلاثة تريليونات ريال (800 مليار دولار). وقالوا إن انتشار بعض صور الفساد الإداري بالمملكة جعلها في مراتب متراجعة حددتها منظمة الشفافية العالمية قبل أكثر من شهر.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة