توصية بفصل التداول عالي المخاطر بأوروبا

أوصت مجموعة من الخبراء الأوروبيين بفصل قطاع التداول عالي المخاطر في بنوك قادة الاتحاد الأوروبي عن نشاطات تضم مودعين، وذلك في إطار استخلاص الدروس من الأزمة المالية العالمية التي كان آخر تجلياتها أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وقالت المجموعة التي يرأسها محافظ البنك المركزي الفنلندي إيركي ليكانين في تقريرها الصادر الثلاثاء إن "المجموعة ترى أنه لا يوجد نموذج أعمال معين حقق نجاحا طيبا أو سيئا بوجه خاص في الأزمة المالية".

وأضافت أنه بعد التحليل والمراجعة لأنشطة البنوك الأوروبية، فإن المجموعة توصي بفصل قانوني لنشاطات مالية معينة عالية المخاطر بشكل خاص عن البنوك متلقية الودائع داخل مجموعة مصرفية.

ومن شأن مثل هذه المطالبة أن تثير الجدل في قطاع الإقراض بالرغم من أن مجموعة ليكانين تشير إلى أنه سيكون قاصرا فقط على البنوك التي لديها أصول تداول تتخطى حاجز مائة مليار يورو (129 مليار دولار) وتمثل ما بين 15 و25% من إجمالي الأصول.

وقال التقرير إن البنوك الأصغر سيتم النظر فيها كي تكون معفاة تماما من شرط الفصل.

وأشار إلى أن نشاطات التداول المستهدفة ستكون تلك التي تعتبر أجزاء عالية الخطورة للنشاطات المصرفية الاستثمارية، وحيث يمكن تغيير مراكز المخاطرة بشكل أسرع.

وكما هو مقترح من جانب مجموعة ليكانين، يمكن أن تكون نشاطات التداول والإيداع المنفصلة موجودة في البنك نفسه لكنها ستكون في حاجة إلى "أن يتم تمويلها بشكل منفصل".

واعتبر ليكانين -الذي كان مفوضا أوروبيا سابقا- أن توصيات المجموعة إذا ما تم تنفيذها ستوفر نظاما مصرفيا أكثر أمانا واستقرارا وكفاءة، بحيث يلبي احتياجات المواطنين واقتصاد الاتحاد الأوروبي وسوق الإنترنت.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قدرت دراسة حديثة حجم القروض التي تكاد بنوك أوروبا تفقد الأمل في استردادها بأكثر من تريليون يورو، مما يدل على أن أزمة الديون في منطقة اليورو قد أحكمت قبضتها على البنوك الأوروبية. وأوضحت الدراسة أن بنوك اليونان وإسبانيا هي الأكثر تضررا.

كشف البنك المركزي الإسباني عن أن إجمالي الأموال التي سحبها مودعون من البنوك الإسبانية في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري بلغت مائتي مليار دولار وهو ما اعتبره البنك مستوى قياسيا، وعزاه إلى أزمة القطاع المصرفي التي تمر بها البلاد.

بعد أزمة الائتمان التي ضربت القطاع المصرفي البريطاني عام 2008 وتفجر الحديث عن المكافآت والأجور الباهظة التي يحصل عليها العاملون في البنوك، تلقى القطاع صفعة قوية جديدة بالكشف عن تورط بنك باركليز بفضيحة التلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك في لندن.

بالنظر إلى الوضع الحالي في أوروبا من غير المتوقع أن تحل خطة أوروبا لإنقاذ البنوك الإسبانية أزمة الدين الأوروبي أو أن تخفف الألم الذي تشعر به القارة جراء ارتفاع معدلات البطالة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة