"النقد" يطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات

اعتبرت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي العالمي تباطأ وأن الاقتصادات المتقدمة بحاجة إلى تسريع وتيرة إصلاحات في السياسات المتبعة لإعادة بناء الثقة.

وأكدت اللجنة التي يشارك فيها وزراء ومحافظو مصارف مركزية في ختام الاجتماعات النصف السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين اليوم في طوكيو على ضرورة وضع سياسات مالية ناجعة, توازن بين النمو والإجراءات التقشفية لضمان تعافي الاقتصادات من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقالت لجنة الصندوق الذي يضم 188 دولة في بيان إن النمو العالمي تباطأ وثمة أوجه عدم تيقن كبيرة ومخاطر نزولية لا تزال قائمة، مضيفة "نحتاج إلى تحرك حاسم لكسر الدائرة السلبية وإعادة الاقتصاد العالمي إلى مسار لنمو قوي ومستدام ومتوازن".

وأقرت اللجنة قائمة إصلاحات للسياسات تهدف لحل أزمة الديون السيادية في أوروبا والولايات المتحدة وتعهدت بمراجعة ما أحرز من تقدم في غضون ستة أشهر وذلك في إطار مساعي إحياء التعافي الاقتصادي المتداعي.

ولخصت القائمة التي تقع في عشر صفحات خطوات أعدت من قبل مثل تنفيذ برنامج شراء السندات للبنك المركزي الأوروبي وتسوية مشكلة خفض النفقات وزيادة الضرائب تلقائيا أوائل العام المقبل في الولايات المتحدة ما لم يتحرك الكونغرس.

وتهدف قائمة اصلاح السياسات والمراجعات التي تجرى كل ستة أشهر إلى محاسبة الدول على مدى وفائها بالتزاماتها وتعد إقرارا بمدى الإحباط داخل صندوق النقد والعديد من الاقتصادات الناشئة نتيجة تبني حلول جزئية للمشاكل.

مئات الناشطين تظاهروا أمام مبنى الاجتماعات منددين بسياسات صندوق النقد (الأوروبية)

الخلافات
وعن الخلاف بين الدول الأعضاء بالصندوق بشأن تنفيذ السياسات الاقتصادية، اعتبرت رئيسة الصندوق كريستين لاغارد أن هوة الخلاف ضاقت.

وأضافت لم يصدر اعتراض على التوصيات التي قدمت للدول الأعضاء.

وأشادت اللجنة بالخطوات المتعلقة بالسياسات ولا سيما في أوروبا وقالت إنها زادت مستوى الأمان في النظام المالي العالمي حتى وإن لم تذهب إلى المدى المطلوب. 

وكان صندوق النقد قد خفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3% للعام الجاري عن تصور في يوليو/تموز الماضي بنمو نسبته 3.5% وإلى 3.6% في العام المقبل بدلا من 3.9%.

وحذر من أن النمو سينخفض إذا فشل صانعو السياسة الأوروبيون والأميركيون في معالجة أزماتهم الاقتصادية.

وتظاهر مئات الناشطين أمام المبنى الذي يستضيف الاجتماعات منددين بسياسات صندوق النقد التي وصفوها بالمدمرة للاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت مديرة صندوق النقد الدولي إن التضحية بالنمو من أجل التقشف تعرض الاقتصاد العالمي للخطر. وأضافت في كلمة لها خلال اجتماع وزراء المالية للدول الأعضاء بالصندوق إنه يجب مضاعفة الجهود في المستوى المتوسط من أجل خفض معدلات الدين وإعادة العاطلين إلى العمل.

حذر صندوق النقد الدولي الولايات المتحدة واليابان من احتمال أن تواجها أزمة ديون سيادية مشابهة لأزمة الديون في منطقة اليورو، وحثهما على وضع خطط لتقليص العجز بما يحمي النمو ويطمئن الأسواق المالية. وأوضح أن الدولتين تواجهان تحديات مالية صعبة.

حذر صندوق النقد الدولي من أن أزمة ديون منطقة اليورو يمكن أن تدفع البنوك الأوروبية إلى التخلص من أصول تصل قيمتها إلى 2.8 تريليون دولار. وأضاف الصندوق أن قيمة الأصول التي يمكن التخلص منها قد تصل إلى 4.5 تريليونات دولار.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة