صندوق النقد مستعد لإمهال اليونان

أعرب صندوق النقد الدولي عن استعداده لمنح اليونان سنتين إضافيتين لتحقيق أهداف تقليص العجز التي تطالب بها الجهات الدائنة (الصندوق والاتحاد الأوروبي).

وأعلنت رئيسة الصندوق كريستين لاغارد -اليوم في مؤتمر صحفي في طوكيو، حيث تعقد الجمعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييْن- أن "مهلة إضافية مدتها سنتان ضرورية لليونان لمواجهة برنامج تنقية ماليتها العامة". 

وأوضحت أنه بدلا من تقليص مباشر وكبير للعجز الذي تعانيه اليونان، فإنه من المفضل في الوقت الحالي الحصول على المزيد من الوقت.

وكانت لاغارد أشارت -في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي- إلى أن أثينا تواجه "ثغرة تمويل"، قائلة إنه ينبغي أن تجد مشكلة الديون اليونانية "تسوية لها".

وحول إمكانية منح اليونان خطة مساعدات ثالثة، يرجح أن الصندوق لن يكون متشجعا للمشاركة فيها بعدما تم منح اليونان قروضا ضخمة.

وكذلك الحال بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حيث يبدو هو الآخر غير مستعد لمنح اليونان مساعدات جديدة، فقد أعلن القادة الأوروبيون أنهم على استعداد لمنح اليونان المزيد من الوقت، مستبعدين اللجوء لخطة إنقاذ ثالثة.

وحسب أحدث تقديرات الصندوق، فإنه يُتوقع أن تزداد الديون العامة اليونانية بشكل خطير، حيث ستتجاوز 180% من إجمالي الناتج المحلي في 2013.

وتأمل أثينا أن يتم صرف دفعة من المساعدات بقيمة 31.5 مليار يورو من أصل قرض دولي بقيمة 130 مليار يورو أقر لها في الشتاء الماضي، ويرمي إلى إعادة رسملة البنوك والبدء في تسديد ديونها الداخلية التي تقارب ثمانية مليارات يورو.

وقد جمدت الجهات الدائنة هذه الدفعة منذ يونيو/حزيران الماضي في انتظار تبني سلسلة جديدة من إجراءات التقشف، تتضمن خفضا في نفقات الموازنة تبلغ قيمته نحو 11.5 مليار يورو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أمهل رئيس منطقة اليورو جان كلود يونكر اليونان حتى 18 من الشهر الجاري، وهو الموعد المقبل لعقد قمة الاتحاد الأوروبي، لإظهار عزمها على الإصلاحات الموعودة مقابل حصولها على مساعدة الجهات الدائنة الدولية، مشيرا إلى أن اليونان حققت مؤخرا تقدما ملموسا.

استبعد عضو في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي أن يقوم البنك بتمديد فترات استحقاق السندات اليونانية أو خفض عوائدها، معتبرا أن ذلك يعد نوعا من تخفيف الديون وتمويلا مباشرا للدولة اليونانية، وهو أمر غير مسموح به قانونا.

قدمت الحكومة اليونانية مسودة موازنة 2013 للبرلمان بعدما عرضت برنامجا للتقشف على وفد الدائنين الدوليين، وتشمل المسودة تخفيضات مؤلمة في الأجور والمعاشات والمزايا الاجتماعية لإنهاء عشر سنوات من عجز الموازنة، في حين تتوقع أثينا ركودا اقتصاديا للعام السادس بـ3.7%.

قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس إن بلاده في حاجة ماسة للقسط القادم من أموال الإنقاذ الذي يجب أن يوافق عليه الدائنون. وأضاف أنه لن يتم تحويل هذه الأموال حتى توافق الحكومة اليونانية على حزمة من سياسات التقشف.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة