سوريا تواجه تشديدا للحظر النفطي

سوريا أنتجت نحو 800 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا في 2010 (رويترز)


ينتظر أن يشدد الاتحاد الأوروبي العقوبات على قطاع النفط السوري في الأسبوع القادم لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد، بعد أن دخل حظر أميركي على تجارة منتجات النفط السورية حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
 
وطبقا لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، فإن صادرات سوريا النفطية الإجمالية كانت أقل من 117 ألف برميل يوميا في 2009.
 
ومن المتوقع أن يكون تأثير توقف صادرات الطاقة السورية على الإمدادات العالمية أقل بكثير من توقف صادرات ليبيا، التي كانت تبلغ 1.3 مليون برميل يوميا، إضافة إلى 956 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا قبل بدء الثورة ضد نظام معمر القذافي في فبراير/شباط الماضي.
 
ولا يزال بعض تجار النفط الأوروبيين يمدون دمشق بالوقود، كما أن بضع شركات نفط عالمية لها مصالح مهمة في سوريا.
 
وتذهب معظم صادرات النفط السورية إلى أوروبا.
 
ووضع الاتحاد الأوروبي قائمة تشمل أعضاء في حكومة الأسد سيستهدفهم تجميد الأصول وحظر على السفر.
 
وطرحت بعض الدول الأعضاء، بصفة غير رسمية، فكرة توسيع نطاق إجراءات الاتحاد الأوروبي لتشمل النفط والغاز، لكن مسؤولين ذكروا أنهم لا يتوقعون أي إجراء وشيك.
 
"
الإنتاج السوري تراجع من 581 ألف برميل يوميا في 2001، إلى 375 ألف برميل يوميا في 2009، لكنه زاد إلى 385 ألف برميل يوميا في 2010

"
منتج صغير للنفط
وتعد سوريا منتجا صغيرا نسبيا للنفط، فبحسب أحدث نسخة للتقرير الإحصائي للطاقة العالمية، الذي تصدره شركة بي بي البريطانية، فإن إنتاج سوريا من النفط في العام الماضي بلغ 0.5% من الإنتاج العالمي فقط.
 
وتشير بيانات الشركة إلى أن الإنتاج السوري تراجع من 581 ألف برميل يوميا في 2001، إلى 375 ألف برميل يوميا في 2009، لكنه زاد إلى 385 ألف برميل يوميا في 2010، بعد أن بدأت حقول جديدة العمل.
 
وتملك سوريا احتياطيات مؤكدة من النفط تبلغ 2.5 مليار برميل، تمثل 0.2% من إجمالي الاحتياطيات العالمية،  وهي تقارب الاحتياطيات البريطانية التي تبلغ 2.8 مليار برميل.
 
وتقع معظم هذه الاحتياطيات في شرق البلاد بالقرب من الحدود مع العراق، كما توجد بضعة حقول صغيرة في وسط سوريا.
 
وشركة الفرات للنفط، المشتركة بين شركة النفط السورية التي تديرها الدولة وشركة شل وشركة النفط الوطنية الصينية سي إن بي سي، هي التحالف الرئيسي للإنتاج الذي يعمل في البلد.
 
لكن مصادر في القطاع أوضحت أنه حتى لو انسحب الشريكان الأجنبيان فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تقليص الإنتاج، لأن شركة النفط السورية هي التي تقوم بتشغيل عمليات شركة الفرات.
 
ويجري تكرير أكثر من نصف إنتاج النفط السوري في مصفاتي بانياس (133 ألف برميل يوميا)، وحمص (107 آلاف برميل يوميا) المملوكتين للدولة.
 
لكن سوريا تضطر لاستيراد السولار والديزل لتلبية الطلب المحلي، ومعظم هذا الطلب هو من محطات توليد الطاقة التي تعمل بمنتجات نفطية.
 
وتبيع شركة سيترول للتسويق، التي تملكها الدولة، نحو 150 ألف برميل يوميا معظمها من خام السويداء الثقيل.
 
وطبقا لوكالة الطاقة الدولية، فإن معظم تلك الكمية تصدر إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
 
ولسوريا ثلاثة موانئ على البحر المتوسط لاستيراد وتصدير النفط، هي بانياس وطرطوس وميناء اللاذقية الأصغر حجما.
 
احتياطيات الغاز
وتملك سوريا احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 0.3% مليار متر مكعب، أي نحو 9.1 تريليونات قدم مكعب، وذلك بحسب إحصائيات 2010. وتمثل هذه الاحتياطيات 0.1% من إجمالي الاحتياطيات العالمية.
 
"
في 2010، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا إلى 7.8 مليارات متر مكعب، بزيادة 37% عن الإنتاج في 2009، الذي بلغ 5.7 مليارات متر مكعب

"
وفي 2010، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا إلى 7.8 مليارات متر مكعب، بزيادة 37% على الإنتاج في 2009، الذي بلغ 5.7 مليارات متر مكعب.
 
وتشير تقديرات شركة بي بي إلى أن سوريا أنتجت نحو 800 مليون قدم مكعبة يوميا في 2010، مقارنة مع 500 مليون قدم مكعبة يوميا في المتوسط في 2008
و2009، وذلك بعد أن بدأ الإنتاج من حقول جديدة.
 
وقد أدى بدء تشغيل مشروع جنوب المنطقة الوسطى، الذي أنشأته شركة سترويترانسجاز الروسية للغاز، في 2009 إلى زيادة إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي بنحو 40%، كما دخلت بضعة مشروعات أخرى نطاق التشغيل العام الماضي.
 
وتقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن نحو نصف الطاقة الكهربائية في سوريا تولد بحرق منتجات نفطية يستورد معظمها من الخارج.
 
ويمكن أن يؤدي حظر تجاري على قطاع النفط إلى انقطاع الطاقة الكهربائية، لكن مع الزيادة السريعة في إنتاج الغاز تصبح سوريا أقل اعتمادا على الوقود النفطي، وتسعى لاستخدام الغاز فقط في محطات توليد الطاقة بحلول عام 2014.
 
وتستورد سوريا الغاز من مصر عن طريق خط أنابيب الغاز العربي منذ عام 2008، وبلغت وارداتها 0.69 مليار متر مكعب في 2010.
المصدر : رويترز