إسبانيا تتجه نحو المزيد من التقشف

إسبان يتظاهرون ضد زيارة البابا المكلفة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة (رويترز)


يتوقع أن تعلن إسبانيا اليوم المزيد من إجراءات التقشف الرامية إلى تقليص عجزها، وتجنب المزيد من التخفيضات الكبيرة التي قد تجهض آمال الحزب الاشتراكي الحاكم في الفوز بالانتخابات العامة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

 

وتسعى حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو لتوفير سبعة مليارات دولار من خلال تحصيل مسبق لأموال الضرائب من كبريات الشركات، وتقليص مشتريات الأدوية الخاصة بالحكومات المحلية مع إصدار قانون خاص يخص الأدوية المقلدة.

 

ويقول الحزب الشعبي المعارض إن التعديلات في دفع الضرائب هي حيلة محاسبية لإجبار الشركات الكبرى بإسبانيا لدفع الضرائب المستحقة عام 2012 قبل نهاية العام الجاري.

 

هذه الإجراءات من جانب الحكومة تعادل تقليص العجز العام بنصف نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تريد مدريد تقليص عجزها هذا العام إلى 6% بعدما خفضت منه إلى 9.2% عام 2010 حيث بلغ عام 2009 11.1%.

 

غير أن محللين قالوا إن بلوغ الهدف المرسوم لخفض العجز العام الجاري سيكون صعب التحقيق، لأن النمو الاقتصادي يحوم حول نسبة الصفر، زيادة على ارتفاع كلفة فوائد الديون الإسبانية والمخاوف المتزايدة بشأن نمو الاقتصاد العالمي.

 

فينيزيلوس نفي وجود شكوك حول مصير الحزمة الثانية لأموال إنقاذ أثينا التي قررها القادة الأوروبيون (الأوروبية)
اليونان والمصارف

وفي أثينا أكد وزير المالية إيفانجيلوس فينيزيلوس أن الاتفاق المبرم في 21 يونيو/ حزيران الماضي المتعلق بالحزمة الثانية لأموال الإنقاذ ليس محل شك، بعدما طلبت خمس دول بمنطقة اليورو تأمينا من اليونان على مساهمتها المالية بالحزمة الثانية، وقال في تصريح لإذاعة اليونان اليوم إن الاتفاق المذكور حيوي للغاية.

 

وفي أوروبا دائما قال كبير الاقتصاديين في المركزي الأوروبي اليوم إنه لاحظ بروز مؤشرات جدية لضغوط على سوق التمويل بين المصارف بأوروبا، ولكن الوضعية أقل سوءا مما كانت عليه إبان أزمة 2008.

 

وأضاف يورجن ستارك لصحيفة هاندلسبلات الألمانية اليوم أن عددا من المصارف بمنطقة اليورو تفضل إيداع أموالها نقدا لدى المركزي الأوروبي على أن تقرضها لمصارف أخرى.

 

سندات اليورو

وفي علاقة مع الجدل بشأن إصدار سندات اليورو، عبر ستارك عن رفضه الفكرة لأنها ستقلص الحوافز التي قد تدفع البلدان المضطربة بديونها لتصحيح أوضاعها المالية، وأضاف أن إصدار سندات أوروبية مشتركة يعني تحويل الجدارة الائتمانية من دول مستقرة وقوية إلى دول أقل استقرارا وقوة في وضعها المالي.

 

من جانب آخر، أظهرت نتائج استطلاع رأي اليوم أن ثلاثة أرباع الألمان يشكون في قدرة المستشارة أنجيلا ميركل في الحيلولة دون أن تتحول أزمة الديون الأوروبية إلى أزمة اقتصادية ومالية شاملة.

المصدر : وكالات