تصدٍّ أوروبي "لقراصنة البورصات"

Traders work in front of the DAX index board at Frankfurt’s stock exchange August 9, 2011. The global economy stumbled deeper into crisis as stock markets slumped further on Tuesday, with investors losing confidence that the United States and Europe can rein in their debt burdens quickly and avert a double-dip recession.

دول أوروبية تحاول محاربة المضاربين الذين يدفعون باتجاه هبوط أسواق المال (رويترز)

بدخول قرار أربع دول أوروبية هي فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا حظر البيع على المكشوف اليوم، تكون هذه الدول قد شنت حملة ضد مستثمرين في أسواق المال العالمية يراهنون على انهيار مؤشرات البورصات العالمية لتحقيق أرباح بمليارات الدولارات، وعادة ما يسمى هؤلاء القناصة بقراصنة البورصات.

 

وفي السابق استهدف هؤلاء المستثمرون -الذين ينتظمون في إطار صناديق مضاربة- الأطراف الأضعف في منطقة اليورو، وهي اليونان ثم إيرلندا ثم البرتغال ثم إسبانيا، وحاولوا خلال الأسبوع الجاري النيل من الأسهم الفرنسية والإيطالية.

 

وفي هذا الصدد قال رئيس هيئة الأسواق المالية بفرنسا جان بيار جوييه في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية "لقد حاولوا اختبار صلابة فرنسا".

 

وكان من ضحايا هؤلاء المضاربين لتحقيق ربح على المدى القصير جدا كبريات المصارف الفرنسية، من خلال بث شائعات مشككة في استقرارها المالي على رأسها سوسييتي جنرال، مما أدى إلى هبوط كبير في قيمة سهم هذا الأخير، وبالتالي حقق هؤلاء المضاربون فوائد من جراء هذا التراجع.

 

"
لمحاصرة المضاربات وأثرها على التعاملات في أسواق المال، دعا وزير المالية الفرنسي فرانسو بروان أمس إلى إقرار مقتضيات تنظيمية أوروبية على وجه السرعة
"

دعوة للتحرك

ولمحاصرة المضاربات وأثرها على التعاملات في أسواق المال، دعا وزير المالية الفرنسي فرانسو بروان أمس إلى إقرار مقتضيات تنظيمية أوروبية على وجه السرعة لمحاربة المضاربة، وقد أيدت ألمانيا حظر عمليات البيع على المكشوف في كل أوروبا.

 

فئة أخرى من المستثمرين في البورصات جنت أرباحا طائلة خلال موجة الهبوط الحاد في الأسواق المالية، وهم الذين وظفوا أموالهم في الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب والفرنك السويسري وسندات الخزانة الأميركية.

 

وقد كشفت وول ستريت جورنال الأميركية أن الصندوق الأميركي بريدج ووتر أسوسييت ربح 3.5 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، كما كان من المستفيدين من هبوط الأسهم صندوق "كايتون" و"بريفن هوارد".

 

نمو بالأسواق

وفي سياق ذي صلة عرفت الأسواق الأوروبية بعد منتصف اليوم انتعاشة بعد خسائر كبيرة في جلسات سابقة، فقد ارتفع مؤشر يوروفرست للأسهم الأوروبية القيادية بنسبة 2.3%، ومؤشر يوروستوك بنحو 2.7%.

 

ويعزى هذا التطور الإيجابي إلى البيانات المطمئنة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي ليلة أمس بشأن تسهيلات قروض للمصارف الأوروبية، حيث قال إن هذه الأخيرة حصلت على 323 مليون دولار، مما قلل من المخاوف بشأن مشاكل سيولة تواجه بعض المصارف.

المصدر : الفرنسية + رويترز

المزيد من أسهم وسندات
الأكثر قراءة