قلق من استهداف منشآت النفط بالعراق

آثار استهداف ميناء تصدير النفط بالبصرة قبل أقل من أسبوعين (رويترز)


الجزيرة نت-بغداد

 

رأى برلمانيون وخبراء اقتصاديون عراقيون أن تدهور الوضع الأمني واستهداف المنشآت الحيوية في العراق ولا سيما النفطية ينعكس سلباً على الاقتصاد، في حين صرح مسؤول حكومي بأن الوضع الأمني قد تحسن بنسبة كبيرة.

 

بأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤول أمني عراقي إن إحباط مخطط استهداف ست منشآت نفطية عراقية خلال الشهر الحالي إشارة واضحة إلى ازدياد الهجمات التي تستهدف هذه المنشآت.

 

كما ذكر مدير عام حماية المنشآت النفطية في العراق اللواء الركن حامد عبد الله إبراهيم أن شرطة حماية النفط أفشلت مخططات اعتداء على منشآت وخطوط نقل النفط في مصافي التاجي والدورة وكركوك، ومستودع نفطي في بابل ومحطة تصدير في البصرة وأحد مصافي جنوب بغداد.

 

وأضاف المسؤول العراقي أنه لو نجحت هذه الهجمات لتعرضت البلاد إلى خسائر بعشرات المليارات من الدولارات.

 

هجمات متوالية

فبعد 24 ساعة من انفجار كبير في مصفى بيجي (250 كلم شمالي بغداد) حدث قبل ثلاثة أيام وتوقف عن العمل بصورة كاملة، أعلنت القوات الأمنية عن إحباط هجوم على بئر نفط في كركوك (220 كلم شمال بغداد).

 

وأدى هجوم على مستودع للنفط في وقت سابق من الشهر الجاري إلى اندلاع حريق كبير في خزانات النفط في منطقة البرجسية بالبصرة.

 

وقد حذرت عضو البرلمان عن حزب الفضيلة سوزان السعد الحكومة من استمرار استهداف المنشآت النفطية، معتبرة أنها تؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي، وطالبت الحكومة بزيادة عدد أفراد حماية المنشآت النفطية.

 

خالد الشمري: الهجمات على منشآت النفط توقف الإنتاج وتجعل المستثمرين مترددين بالقدوم للعراق (الجزيرة)
أضرار الهجمات

ورأى مدير مركز الخلد للدراسات والأبحاث خالد الشمري أن ضرر استهداف المنشآت النفطية الحيوي على الاقتصاد يظهر من خلال توقف هذه المنشآت وتردد المستثمرين العرب والأجانب من الاستثمار بالعراق، وذلك خشية للخسائر جراء الهجمات.

 

وأضاف الشمري أنه منذ العام 2003 تم استهداف خطوط نقل النفط والمصافي، ولم تتمكن السلطات من توفير الحماية لهذه المنشآت.

 

في الوقت نفسه قالت المختصة في علم الاقتصاد وعضو التحالف الوطني، سلام سميسم إن استهداف المنشآت النفطية يؤثر مباشرة على اقتصاد العراق، لأنه يوثر على كمية صادرات النفط التي تمثل 98% من الناتج الداخلي الإجمالي.

 

وأضافت سميسم في حديث للجزيرة نت أن هذه الهجمات ينتج عنها تراجع إيرادات خزينة الدولة.

 

لكن المستشار في هيئة الاستثمار العراقية عبد الله البندر قال في تصريح للجزيرة نت إن الوضع الأمني تحسن بنسبة 80% عن ما كان عليه في السنوات السابقة، مما يشجع على استقطاب مستثمرين وبالأخص في قطاع النفط والغاز، وقلل البندر من أهمية ما يحدث من عمليات متفرقة، مضيفا أنها لا تؤثر على قرار الاستثمار بالعراق.

 

عاصم جهاد: عمليات استهداف أنابيب ومصافي النفط تراجعت العام الماضي (الجزيرة)
تراجع الهجمات

بينما تحدث الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد عن انخفاض عدد الهجمات خلال العام الماضي مقارنة بالسنوات الماضية، وقال للجزيرة نت، إن الإحصائيات تشير إلى تراجع الهجمات من 81 هجوما في 2009 إلى 65 في العام الماضي.

 

وأكد جهاد أن انخفاض الهجمات ساعد على تنفيذ مشاريع عديدة لتطوير القطاع النفطي العراقي، أهمها جولات التراخيص لتطوير الحقول النفطية التي استقطبت عددا كبيرا من الشركات العربية والعالمية لاستخراج النفط وحفر آبار جديدة.

 

وأشار إلى أن الوزارة عاكفة على دراسة مشروع لعرض 12 موقعاً للغاز للاستثمار والتطوير من لدن شركات عالمية خلال العام الحالي.

 

ورداً على سؤال للجزيرة نت عن حجم الخسائر التي أحدثتها الهجمات على المنشآت النفطية منذ العام 2003، قال الناطق الرسمي إنها قدرت بعشرات المليارات من الدولارات، لكن ليس هناك إحصائيات دقيقة بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة