إيطاليا وبلجيكا مهددتان بأزمة ديون

تحذيرات رئيس مجموعة اليورو قوبلت بانتقاد غير مباشر من ألمانيا (الأوروبية)


حذر رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر اليوم من أن أزمة الديون التي تضرب اليونان ودولا أخرى قد تمتد عدواها إلى إيطاليا وبلجيكا، وقال يونكر لصحيفة ألمانية "إننا نلعب بالنار"، فيما لقيت تصريحاته انتقادا غير مباشر من وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيله.

 

وأضاف يونكر أن المشاكل التي أدت باليونان والبرتغال وأيرلندا لطلب حزمة دعم مالي دولي لتفادي الإفلاس قد تنطبق على إيطاليا وبلجيكا بسبب المستويات العالية التي بلغتها ديونهما.

 

وبخصوص التوجه الحالي لإشراك الدائنين من القطاع الخاص في حزمة ثانية لإنقاذ اليونان، قال يونكر إنه قد يقع -في أسوأ الاحتمالات- أن تضع وكالات التصنيف الائتماني الدين السيادي لليونان ضمن الديون غير القابلة للاسترجاع، "ما سيكون له انعكاسات كارثية على العملة الموحدة اليورو".

 

ولم يتأخر الرد غير المباشر على تحذيرات يونكر، حيث قال وزير الخارجية الألماني لوكالة الأنباء الألمانية إن "ثقة الأسواق لن تزيد عندما تبدي شخصيات أوروبية هامة تشككها حيال قدرة دولة على الوفاء بديونها"، وحذر بدوره من تناول الحديث بهذا الشكل عن دولة بعد أخرى.

 

"
مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية قالت إنها قد تخفض تصنيف إيطاليا بسبب مخاوف من الصعوبات التي يواجهها اقتصادها، وقدرة الحكومة على خفض ديونها
"
التصنيف الائتماني

وفي سياق متصل، أشارت مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية أمس إلى أنها قد تخفض التصنيف الخاص بإيطاليا بسبب مخاوف من الصعوبات التي يواجهها اقتصادها المتعثر، وقدرة الحكومة على خفض ديونها التي تعد ضمن الأضخم أوروبيا.

 

وأضاف محلل في وكالة موديز لرويتز أن لدى إيطاليا معوقات هيكلية لنموها الاقتصادي منذ بعض الوقت، مشيرا إلى أن الوكالة تنوي إجراء مراجعة التصنيف خلال 90 يوما، بيد أنه رفض الحديث عن حجم التخفيض المحتمل لتصنيف إيطاليا.

 

وكانت وكالة ستاندرز آند بورز قد خفضت تصنيفها إيطاليا الائتماني من مستقر إلى سلبي. وحسب بيانات صندوق النقد الدولي سينمو الاقتصاد الإيطالي بـ1% في 2011، بعدما حقق العام الماضي 1.3%.

 

وتواجه حكومة سيلفيو برلسكوني ضغوطا سياسية من شأنها زيادة مشاكلها المالية، من خلال تقليص إيراداتها، وبالتالي تفاقم عجز موازنتها، حيث طالب أبرز حلفاء برلسكوني السياسيين، حزب رابطة الشمال، بالتقليص من الضرائب أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

المصدر : وكالات