تخفيض تصنيف اليونان يفاقم أزمتها

أزمة ديون اليونان أدت إلى احتقان اجتماعي داخل البلاد (رويترز)


رفضت اليونان تخفيض وكالة ستاندرد أند بورز تصنيفها الائتماني بدرجتين، وقال وزير المالية اليوناني إن قرار الوكالة "مبني على شائعات وتقارير صحفية، وليس على معطيات موضوعية، لأنه لم يستند إلى معلومة جديدة أو قرار يفاقم الوضع المالي لليونان".

 

ووضعت الوكالة الدولية اليونان في مرتبة "عالي المخاطر"، وسط تصاعد الحديث عن عجز أثينا عن الوفاء بآجال سداد ديونها السيادية، وحاجتها لبرنامج لإعادة هيكلة ديونها.

 

وعللت الوكالة قرارها -الذي يبث المزيد من الشك في قدرة اليونان على سداد ديونها- بأن هناك خطرا متزايدا بأن تتخذ أثينا خطوات لإعادة شروط ديونها التجارية، بما في ذلك السندات الحكومية الصادرة من قبل.


كما تم تبرير تخفيض التصنيف بفشل أثينا في تحقيق الأهداف التي أعلنتها بخصوص وضعها المالي.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني اليوم أنها قد تخفض هي الأخرى تصنيفها لليونان، وقالت الوكالة إن الظروف تؤشر إلى تنامي مخاطر إعادة هيكلة ديونها على المدى القصير والمتوسط.

 

رئيس الوزراء اليوناني وصف الحديث عن خروج بلاده من منطقة اليورو بأنه أقرب للجريمة (رويترز)
السيناريو الأسوأ

وقد نفت الحكومة اليونانية ومسؤولون في الاتحاد الأوروبي  ما نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية في الخامس من الشهر الجاري -نقلا عن مصادر في الحكومة الألمانية- من أن نظيرتها اليونانية أدرجت ضمن خياراتها لمواجهة أزمتها المالية ترك العملة الأوروبية الموحدة والعمل بعملتها القديمة الدراخمة.

 

وقالت دير شبيغل إن هذه الفرضية دعت مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى عقد لقاء أزمة في لوكسمبورغ الجمعة الماضي، وأن وزارة المالية الألمانية أعدت ورقة تحذر فيها من الانعكاسات الكارثية لخروج اليونان من منطقة اليورو.

 

ومن أبرز هذه الانعكاسات تفاقم الدين اليوناني إلى 200% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقدان العملة المحلية الدراخمة لنحو 50% من قيمتها تجاه اليورو.

 

إعادة التفاوض

السيناريو الآخر -الذي يظهر أن المسؤولين الأوروبيين يتجهون نحوه- هو إعادة التفاوض حول حزمة إنقاذ ثانية لليونان، بعد مضي سنة على الحزمة الأولى التي بلغت قيمتها 159 مليار دولار ومولتها دول الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

وفي هذا السياق، قال وزير المالية البريطانية جورج أوزبورن إن الصعوبات التي تواجهها اليونان في طرق الأسواق العالمية تشكل وضعا متأزما، بيد أنه نفى اضطرار اليونان للتخلف عن آجال سداد ديونها، وعبر أوزبورن عن رغبته في ألا تشارك بلاده في أي حزمة إنقاذ ثانية.

 

وتتجلى أبرز مشكلات اليونان في ضعف الإيرادات ودخول اقتصادها في منحنى تراجع كبير، وهو ما يجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، رغم إجراءات التقشف التي أعلنتها أثينا وأدت إلى احتجاجات اجتماعية متوالية.



المصدر : وكالات,الصحافة الألمانية