تحديات للمستثمرين بجنوب السودان

عقبات تعترض رجال الأعمال الذين يسعون إلى توصيل البضائع إلى جوبا (الجزيرة)


سلطت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور الضوء على تقرير نشره الأسبوع الماضي البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتمويل حول كيفية تنفيذ مشروعات في جوبا بجنوب السودان، يعرض للجوانب الإيجابية والسلبية لدخول سوق الجنوب.
 
واعتمد التقرير على تقديرات قام بها فريق للبحث بنيت على عدة حقائق هي: القوانين المنظمة للأعمال في المنطقة والقدرة المؤسساتية لدولة جنوب السودان وأنظمة الدين والضرائب الرسمية وغير الرسمية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير يقدم صورة مختلطة حيث وجد أن عملية إنشاء الشركات في المنطقة "سريعة" لكنها مكلفة، وتوازي تكلفتها ضعف متوسط التكلفة في منطقة جنوب الصحراء وذلك بسبب ارتفاع الرسوم التي يجب تقديمها لحكومة جوبا والرسوم الأخرى التي تجمعها وزارات جنوب السودان.
 
وأوضحت الصحيفة أن التقرير يفيد المستثمرين الذين يعتزمون تنفيذ مشروعات بالمنطقة سواء من المنطقة ذاتها أو من أوروبا وأميركا الشمالية.
 
وأشارت إلى أن الحرب دمرت جنوب السودان وأخرت عجلة التنمية فيه لكن مساحة الأراضي غير المستغلة وطول موسم الأمطار يعني أن المنطقة التي لا توجد لديها منافذ بحرية قد تصبح سلة الخبز للمنطقة.

لكن إلى أن يحدث ذلك سيظل الجنوب يعتمد على جيرانه في شرق أفريقيا وعلى ولايات شمال السودان مثل ولاية جنوب كردفان.
 
وكان زعماء الجنوب قد اتهموا حكومة الخرطوم الأسبوع الماضي بفرض حظر على التجارة مع الجنوب مما يعكس ضعف العلاقات بين الشمال والجنوب في وقت يعكف فيه الطرفان على مباحثات من أجل التوصل إلى حلول لمسائل تتعلق بالمشاركة في إنتاج النفط، والجنسية والقروض والأصول الأخرى قبل الإعلان عن ولادة دولة جنوب السودان في 9 يوليو/تموز.
 
وقالت كريستيان سيانس مونيتور إن البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتمويل شجعا حكومة جنوب السودان على القيام بإصلاحات للتقليل من قيود الروتين،  والتنسيق بين الصيغ القانونية في المناطق التي ستصبح في القريب دولة واحدة.
 
ورغم أن هذه التوصيات تبدو جيدة فإن التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والفساد في الدولة الجديدة سوف تستمر في مواجهة رجال الأعمال الذين يسعون إلى توصيل البضائع إلى أسواق جوبا بصورة يومية.
المصدر : كريستيان ساينس مونيتور