دومينيك ستراوس يدعو لدعم الفقراء

مصر ودول عربية أخرى زادت مخصصات دعم أسعار الخبز وسلع أساسية (الجزيرة)

دعا مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان إلى توجيه دعم أسعار المواد الغذائية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للفئات الأكثر فقرا، في ظرفية زادت فيها هذه الدول حجم المعونات لمواجهة ارتفاع أسعار الأغذية والمحروقات في الأسواق العالمية.

 

وأوضح ستراوس كان -في لقاء مع مدير مكتب الجزيرة بواشنطن اليوم، بمناسبة الاجتماعات نصف السنوية للصندوق والبنك الدوليين- أن الشائع في دول المنطقة المذكورة أن تشمل المعونات الفقراء والأغنياء، وهو ما اعتبره هدرا للمال العام لأن الأغنياء ليسوا في حاجة لهذا الدعم الحكومي.

 

تونس تواجه بعد الثورة مطالب متزايدة للحد من بطالة الشباب (الجزيرة)
تراجع النمو
من جهة أخرى، يتوقع الصندوق أن يتراجع نمو بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير المصدرة للنفط إلى 2% في العام الجاري، بعدما كانت التوقعات قبل اندلاع الثورات في عدد من البلدان ما بين 4 و4.5%.

 

وعزا مدير الصندوق هذا التراجع إلى انخفاض الإيرادات السياحية في بلدان كتونس، وإلى ارتفاع عجز الموازنات.

 

وتشير البيانات الحديثة للصندوق إلى أن الاقتصاد التونسي سينمو خلال العام الجاري بما بين 1 و2%، بعدما كانت توقعات سابقة للصندوق تتحدث عن نسبة 3.7%.

 

مشاكل هيكلية
ووصف ستراوس كان مشاكل الاقتصاد المصري بالهيكلية، لأن التغلب عليها سيتطلب وقتا طويلا، رغم أن رجل الشارع في مصر يريد شفافية ومحاسبة وفرصا اقتصادية جديدة ومجتمعا منفتحا،
وهي متطلبات لا تنفصل عن العملية الديمقراطية، مضيفا أن التغيير الذي عرفته مصر هو الخطوة الأولى في هذه العملية.

 

"
النقد الدولي سيقدم على الراجح قروضاً بقيمة 135 مليار دولار بين 2011 و2012 للدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
"
وحول دور المؤسسة المالية الدولية في التحولات، قال ستراوس كان إن الصندوق ليس مؤسسة للنصح في هذه التحولات الديمقراطية، لأن مهمته هي إدارة الاقتصاديات الإقليمية.

 

توقعات وقروض
ويتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 1%
حسب الصندوق، مما يشكل انخفاضا كبيرا مقارنة بما صدر عن المؤسسة المالية في العام الجاري، حيث أشار إلى نسبة النمو تقارب 5%.

 

وكان مدير الصندوق قد رجح تقديم الصندوق قروضاً بقيمة 35 مليار دولار في 2011، و100 مليار دولار في العامين المقبلين، للدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤملا أن تساعد هذه الأموال على استرجاع اقتصاديات هذه البلدان للاستقرار.

المصدر : الجزيرة,رويترز