عـاجـل: وزارة الصحة البريطانية تعلن تسجيل 367 وفاة جديدة بفيروس كورونا

الثورات حاضرة بمعرض برلين للسياحة

شاشة عملاقة تعرض لزوار معرض برلين مشاهد من الثورة المصرية (الجزيرة نت)
                                                
                                                    خالد شمت-برلين
ألقت الثورات الشعبية العربية الراهنة بظلالها على معرض برلين الدولي للسياحة، واستخدمت مصر وتونس مفردات ذات علاقة بثورتهما كوسائل جديدة للترويج السياحي، وبقي الجناح الليبي خاليا من الزائرين، وتوافدت أعداد محدودة من هواة السفر والرحلات على جناح اليمن.

ويُعد معرض برلين أكبر معرض سياحي في العالم ومؤشرا على صعود أو تراجع السياحة الدولية خلال المواسم التالية، وشارك فيه هذا العام أكثر من 11 ألف عارض من 88 دولة، وحلت فيه بولندا ضيفة شرف.

وفي تصريح للجزيرة نت توقع الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة طالب الرفاعي، ألا تؤثر الثورات الشعبية الراهنة في العالم العربي على حركة السياحة العالمية.

وقالت المتحدثة باسم اتحاد السفر الألماني زيبيلا تسويش إن ثورات العرب المطالبة بالديمقراطية عززت رغبة كثير من الألمان في زيارة مصر وتونس واليمن وليبيا بعد استقرار الأوضاع هناك.
مصر ضاعفت مساحة جناحها ثلاث مرات (الجزيرة نت) 
توقعات بالتعافي
وسعت شركات ألمانية وعالمية  بالمعرض لمواجهة التراجع الحالي في أعداد الزبائن الراغبين في قضاء العطلات بمصر وتونس، وخفضت عروضها للسفر إلى البلدين بأكثر من 15% للأولى ونحو 50% للثانية، وتراوحت أسعار عروض قدمتها شركات ألمانية للسفر إلى مصر بين 200 و300 يورو لمدة أسبوع كامل شاملة كافة الخدمات.

وتوقعت دراسة أصدرها اتحاد الشركات السياحية الألمانية -بالتزامن مع افتتاح معرض برلين- استعادة مصر لنحو 80% من كفاءتها السياحية موسم الشتاء القادم، وأشارت إلى أن هذا الأمر سيستغرق وقتا أطول قد يصل إلى عامين في تونس.

وزادت مصر مساحة جناحها بمعرض برلين هذا العام إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه الأعوام الماضية، وإلى جانب التماثيل الفرعونية النصفية وضع بالجناح مجسم لميدان التحرير -الذي انطلقت منه الثورة التي أسقطت حسني مبارك- بجوار لافتات كتب عليها "من هنا انطلق كل شيئ" و"الثورة الإلكترونية صناعة مصرية" و"جناح الرئيس أصبح شاغرا" كما نصبت بقلب الجناح المصري شاشة عملاقة عرضت للزوار مشاهد للثورة المصرية.

وجلبت السياحة لمصر العام الماضي -وفقا للتقديرات الرسمية- عائدا بلغ 12.9 مليار دولار وهو ما يمثل 11.5% من الدخل القومي لهذا البلد الذي يعمل 8% من سكانه بوظائف ترتبط بالنشاط السياحي.

وهددت الاحتجاجات المطالبة برحيل مبارك أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي بإلغاء الموسم السياحي الحالي في مصر، غير أن السائحين عادوا للتوافد تدريجيا بعد هدوء الأوضاع عقب سقوط الرئيس.

مزارات تونسية
وأشار تامر مرزوق من الهيئة المصرية للتنشيط السياحي إلى أن عودة التدفق السياحي تدريجيا إلى شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان خلال الأيام الأخيرة فاق التوقعات.

وتوقع -في تصريح للجزيرة نت- أن يساعد استقرار الأوضاع في عودة النشاط السياحي إلى طبيعته ابتداء من الصيف القادم.
ومن جانبه دعا وزير السياحة التونسي الجديد مهدي حواص -خلال مشاركته بالمعرض- المواطنين الألمان للتضامن مع بلاده بزيارتها، وقال إن السياحة التي تمثل مصدر رزق لنحو 40% من التونسيين عرفت حجوزاتها تراجعا وصل إلى أكثر من 45% حاليا.

وأشار حواص إلى أن هذا التراجع شمل ثلاثة ملايين سائح من ليبيا والجزائر، و1.4 مليون من فرنسا و1.5 مليون من ألمانيا، وأوضح أن وزارته أعدت خطة جديدة للنهوض السياحي تعتمد على المنتجعات الشاطئية التقليدية وتركز على 12 موقعا أثريا جديدا سيتم افتتاحها الصيف القادم.

عودة الاهتمام تدريجيا بالأسواق المصرية والتونسية (الجزيرة نت)
حملة سورية
 
ولم تنجح لوحات جذابة لمعابد يونانية وطبيعة صحراوية ورحلات سفاري وضعت بالجناح الليبي في جذب أي زائر لهذا الجناح الذي شغل مساحة ضخمة وظل خاليا طوال الوقت.

وبررت المعلمة الألمانية هايدي هرولتها مسرعة بجوار الجناح الليبي قائلة للجزيرة نت "من يريد الاقتراب من جناح ديكتاتور مجنون يقتل شعبه بالقنابل؟".

وعكس الإقبال المحدود للزائرين على جناح اليمن، اهتمام الألمان التقليدي بهذه الدولة العربية التي تحذرهم حكومتهم منذ سنوات من زيارتها.

وتزامن المعرض المتواصل حتى الأحد مع إطلاق سوريا حملة ترويج للسياحة في مدنها بمحطات والمواصلات والأماكن العامة في برلين.

وقال مدير التسويق بوزارة السياحة السورية بسام بارزيق إن الحملة تركز على منطقة المدن المنسية التي سيتم افتتاحها الصيف القادم بين مدينتي أدلب وحلب وتعود إلى العصور المسيحية الأولى.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن الحملة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الألمان الذين بلغوا 71500 زائر العام الماضي، وأشار إلى أن عائدات بلاده من السياحة وصلت العام الماضي إلى أكثر من سبعة مليارات دولار تمثل 14% من الدخل القومي.

وذكر المسؤول السوري أن أعداد السياح الزائرين للبلاد العام الماضي بلغ 8.5 ملايين زائر من بينهم 3.4 ملايين من الدول العربية و850 ألفا من تركيا و1.5 مليون من الأردن ورقم مماثل من لبنان.
المصدر : الجزيرة