خفض الإنتاج النفطي في حقول ليبية

بعض التقديرات تشير إلى تراجع إنتاج النفط الليبي إلى النصف (الفرنسية-أرشيف)

قال مدير في أحد حقول النفط الليبية اليوم السبت إن الإنتاج انخفض بأكثر من النصف في عدد من الحقول شرقي البلاد وضعت تحت حراسة مشتركة بين الجيش والعاملين، يأتي ذلك مع تزايد تأثيرات الثورة الليبية على قطاع النفط وأسعاره العالمية.

وقال مدير في حقل المسلة الواقع على بعد 400 كيلومتر جنوب  بنغازي لرويترز "خفضنا الإنتاج إلى الحد الأدنى، أقل بكثير من نصف الإنتاج المعتاد البالغ 100 ألف برميل يوميا".
 
وأضاف أن الأمر نفسه حدث في حقول السرير والنافورة الواقعة في شرقي البلاد، مشيرا إلى أنه لا توجد مشاكل أمنية في أي من الحقول.
 
وباتت منشآت نفطية رئيسية في شرقي ليبيا بما فيها منشآت ومرافئ التصدير في رأس لانوف ومرسى البريقة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، تحت سيطرة الثوار منذ أيام.
 
ويقع رأس لانوف في خليج سرت على البحر المتوسط على مسافة نحو 600 كلم إلى الشرق من طرابلس، بينما يقع مرسى البريقة جنوب بنغازي، وهو أيضا في خليج سرت.
 
كما سيطر الثوار على منشآت وخطوط تصدير النفط والغاز إلى أوروبا في مناطق ليبية أخرى.
 
وذكرت تقارير أن إنتاج ليبيا النفطي الذي يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا ويصدر معظمه إلى أوروبا، انخفض إلى النصف تقريبا، ووفقا لتقديرات وكالة رويترز, فقد تراجع الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا.

تأثر الأسعار والشركات
وارتفع سعر النفط من نوع برنت أمس في الأسواق الدولية في أعقاب الاضطرابات في ليبيا، بنسبة 1.75%، ليبلغ 104.25 دولارات للبرميل، وهو السعر الأعلى للنفط منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
 
وعادت شركات نفط غربية في السنوات الأخيرة إلى النشاط في ليبيا، وتنفذ شركة بي بي البريطانية عمليات تنقيب عن النفط في الصحراء الليبية، ولكن مع اندلاع الثورة أخرجت الشركة نحو مائة من عامليها من البلاد.
 
وهوت أسهم شركة النفط الإيطالية إيني التي تعمل في ليبيا منذ سنين، في بورصة ميلانو بمعدل 3.2% في أعقاب الاضطرابات.
 
ولكن على الرغم من المداخيل العالية لليبيا من بيع النفط، فإنها لم تنجح في تنفيذ التغييرات الاقتصادية وتقليص حجم البطالة. ولكن مداخيل النفط ورفع العقوبات الاقتصادية حركت الاقتصاد في السنتين الأخيرتين.
 
وكانت التقديرات تشير إلى أن النمو الاقتصادي في ليبيا سيصل هذا العام إلى 4%.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية,رويترز