عـاجـل: بومبيو: الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية سفارتنا ومنشآتنا العسكرية هناك وقد أخفقت في ذلك مرارا

الأزمة المالية كان بالإمكان تجنبها

التقرير ألقى باللوم على مجلس الاحتياطي الاتحادي ومؤسسات تنظيمية أخرى (الأوروبية)


أظهرت نتائج تحقيق أجرته لجنة أميركية أنه كان بالإمكان تجنب الأزمة المالية التي حدثت في 2008.
 
وألقى تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق باللوم على مجلس الاحتياطي الاتحادي ومؤسسات تنظيمية أخرى للسماح بخلطة كارثية، وهي الإقراض العقاري على أسس ضعيفة ثم بيع سندات الرهن العقاري لمستثمرين والرهان الخطر أيضا على السندات التي تضمنها تلك القروض.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن اللجنة قالت في التقرير الذي اطلعت عليه الصحيفة "إن أكبر مأساة هو قبول ما تردد بأن أحدا لم يستطع رؤية ما هو قادم، ولذلك لم يكن بالإمكان القيام بأي شيء".
 
وأضافت اللجنة "إننا إذا قبلنا ذلك القول فإن الأزمة ستعود مرة أخرى".
 
وقالت نيويورك تايمز إن اللجنة التي سميت بـ"لجنة التحقيق في الأزمة المالية" والتي اتهمت عدة مؤسسات مالية بالطمع وعدم الجدارة أو بكليهما معا، ركزت نتائج بحثها على فشل المؤسسات الحكومية، وهو أمر سيكون محرجا للحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.

لكن اللجنة نفسها منقسمة على أسس حزبية وقد يؤثر ذلك على نتائج التحقيق.
 
ويقع التقرير في 576 صفحة وسينشر يوم غد الخميس.
 
وبلغت مدة المقابلات وجلسات الاستماع 19 يوما وشملت 700 شخص. وأقر ستة من أعضاء اللجنة العشرة التقرير النهائي.
 
غرينسبان وبرنانكي
وحملت اللجنة في تقريرها اللوم في وقوع الأزمة على رئيس الاحتياطي الفدرالي السابق في عهد بوش ألان غرينسبان الذي كان في منصبه عند اتساع الفقاعة العقارية، ورئيس الاحتياطي الاتحادي الحالي بن برنانكي الذي لم يستطع التنبؤ بالأزمة قبل وقوعها ولكنه  لعب دورا رئيسيا في الرد عليها.
 
وانتقدت اللجنة غرينسبان لأنه دعم تحرير القوانين والتنظيمات، مشيرة إلى "فشل في وقف تدفق القروض العقارية المتعثرة" تحت قيادته، التي وصفته بأنه "مثال أساسي" على الإهمال.
 
كما انتقدت اللجنة الرد غير المتناسق لإدارة بوش على الأزمة مما سمح بانهيار مصرف ليمان براذرز في سبتمبر/أيلول 2008 بعد إنقاذ مصرف آخر هو بير ستيرنز بمساعدة الاحتياطي الفدرالي، ما أضاف المزيد من الغموض والخوف إلى الأسواق المالية.
 
وأشارت إلى أنه مثله مثل برنانكي، توقع وزير الخزانة في عهد بوش هنري بولسون عام 2007 ليتبين لاحقا خطأ ذلك، بأنه سيكون بالإمكان احتواء انهيار قطاع الرهن العقاري.
 
وتعرض الديمقراطيون أيضا للانتقاد، إذ اعتبرت اللجنة أن القرار في العام 2000 في السنة الأخيرة من ولاية الرئيس بيل كلينتون، لحماية الأدوات المالية الغريبة المعروفة باسم المشتقات المالية من النظم واللوائح المالية هو نقطة تحول رئيسية في تطور الأزمة المالية.
 
ولم يسلم من اللوم أيضا تيموثي غيثنر الذي كان رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي لنيويورك خلال الأزمة، وهو اليوم وزير الخزانة.
 
ورأت اللجنة أن بنك نيويورك الاتحادي تجاهل إشارات إلى مشاكل في مصرفي سيتي غروب وليمان بروذرز، غير أنه لم تكن لديه المسؤولية الرئيسية في مراقبتهما.
 
ورفض مسؤولون سابقون وحاليون فضلا عن مؤسسات مالية ذكرت في التقرير الرد على محتوى التقرير قبل صدوره.
 
سطوة حي المال
وقالت نيويورك تايمز إن التقرير سيثير النقاش حول سطوة حي المال في أميركا.
 
ويقول التقرير إن السلطات الرقابية "افتقرت إلى الإرادة السياسية" اللازمة للتدقيق والمراقبة ومحاسبة المؤسسات المالية التي كان يفترض أن تراقبها.
 
وأنفق القطاع المالي 2.7 مليار دولار بين العامين 1999 و2008 على حملات الدعاية، فيما جمع أفراد ولجان تابعة له أكثر من مليار دولار أخرى من المساهمات للإنفاق على الحملات.
 
واتهم التقرير الأوراق المالية والبورصة بالإخفاق في الطلب من البنوك وضع المزيد من الاحتياطي لتحمل أية خسائر ووقف الممارسات الخطرة، واتهم الاحتياطي الاتحادي بأنه "أهمل مهمته".
 
وقال إن مكتب مراقب العملة الذي ينظم بعض البنوك، ومكتب الإشراف الاقتصادي الذي يشرف على المدخرات والقروض منعا الولايات من الحد من الانتهاكات.
 
وأفاد التقرير بأن الأزمة كانت نتيجة عمل بشري وتقاعس وليست من عمل الطبيعة الأم أو خلل في أنظمة أجهزة الكمبيوتر.
 
وقال إن قادة نظم المال تجاهلوا التحذيرات وفشلوا في مساءلة وفهم وإدارة المخاطر الناشئة في إطار نظام أساسي لرفاه الشعب الأميركي.
 
ويتوقع أن يترك التقرير آثارا على الوسط السياسي أكثر منه على السياسة العامة. 
المصدر : نيويورك تايمز