أزمة لبنان تهدد المكاسب الاقتصادية

البنك الدولي قدر التحويلات المالية إلى لبنان من الخارج بنحو 8.2 مليارات دولار

(الأوروبية-أرشيف)

تهدد الأزمة السياسية في لبنان بعرقلة التقدم الاقتصادي بعد أن شهد العام الماضي نموا اقتصاديا بنسبة 7% إضافة إلى توافد عدد قياسي من السياح وتسجيل ودائع مصرفية تعتبر من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط.
 
وقال المحلل الاقتصادي اللبناني كامل وازني "هذه الأزمة في لبنان عميقة جدا ومثيرة للقلق، وإن استمرارها مع غياب أي حل سياسي في المدى القريب ستكون له آثاره على مستوى النمو الاقتصادي والتنمية".
 
وقال محافظ البنك المركزي رياض سلامة هذا الشهر إن الودائع المصرفية في البلاد زادت بنسبة 10% في سنة 2010 لتصل إلى 110 مليارات دولار، أي حوالي ثلاث مرات الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
 
وقال سلامة خلال الاجتماع الشهري لجمعية المصارف في لبنان هذا الأسبوع إن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغ نحو 31 مليار دولار، وهو ما سوف يساعد على الحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية.
 
وضخ البنك مئات الملايين من الدولارات في الأسابيع الماضية لحماية الليرة، وقالت وزيرة المالية ريا الحسن ""ظروفنا لا تزال جيدة في هذا الوقت نظرا لاحتياطي العملات الأجنبية الضخم في البنك المركزي، لكن الظروف الاقتصادية سوف تتدهور إذا كانت هذه الفترة ستمتد".
 
ومن أهم المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في لبنان مداخيل السياحة والتحويلات من عشرات الآلاف من اللبنانيين العاملين في الخارج، ولا سيما في دول الخليج العربي.
 
وقدر البنك الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن تبلغ التحويلات المالية إلى لبنان نحو 8.2 مليارات دولار في 2010، إضافة إلى توافد  قياسي من السياح يقدر بأكثر من 2.1 مليون بزيادة 17% عن 2009.
 
وتوفر السياحة ما يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويا، وفقا لوزير السياحة، ومنذ عام 2006 استطاع لبنان أن يخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 180% إلى نحو 130%.
المصدر : الفرنسية