البرتغال تتوقع الركود

احتجاجات في لشبونة ضد إجراءات التقشف (الفرنسية-أرشيف)

من غير المتوقع أن تستطيع البرتغال تجنب الركود هذا العام، رغم توقعات الحكومة بتحقيق نمو اقتصادي.
 
وسيكون الركود ضعيفا لكن بدرجة قد تسمح بضمان تحقيق الهدف بخفض العجز في الموازنة.
 
ويعتبر تحقيق هذا الهدف خطوة مهمة لإقناع المستثمرين بأن البرتغال تستطيع حل مشكلة ماليتها وديونها دون اللجوء إلى مساعدات إنقاذ مثل إيرلندا واليونان.
 
لكن على المدى البعيد فإن العودة إلى معدلات نمو معقولة يعتبر أمرا أساسيا من أجل تحديد ما إذا كانت خطتها لخفض الاقتراض صادقة.
 
ومن شأن خفض الأجور وزيادة الضرائب -التي لجأت إليها الحكومة لخفض عجز الموازنة إلى 4.6% هذا العام- أن تضعف الاستهلاك المحلي، فيما تأثرت الاستثمارات بصورة كبيرة بسبب ارتفاع الفوائد على القروض.
 
وتقول الحكومة إنها استطاعت تحقيق هدفها بخفض عجز الموازنة في العام الماضي إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت نما فيه الاقتصاد بنسبة 1.3%، وتم تحويل أموال صندوق االمعاشات إلى الحكومة.
 
وتعتمد الحكومة على استمرار نمو الصادرات خاصة المتجهة إلى الاقتصادات الناشئة، لكي تحقق نموا يصل هذا العام إلى 0.2%.
يشار إلى أن البرتغال تعاني أيضا من بطالة يصل معدلها إلى نحو 11% وهي الأعلى في ثلاثة عقود.
 
ويتوقع أن يؤدي ركود الاقتصاد أو انكماشه إلى زيادة عدد العاطلين وتحميل الحكومة أعباء مالية إضافية، وخفض العائدات الحكومية من الضرائب.
 
وتوقع بنك البرتغال المركزي في وقت سابق من الشهر الحالي انكماش الاقتصاد هذه العام بنسبة 1.3% قبل عودته إلى انتعاش متواضع في 2012.
 
ويقول دييغو إسكارو من مؤسسة آي أتش أس غلوبل إنسايت إنه في حال تلقت البرتغال أموال إنقاذ فإنها لن تأتي بدون ثمن، وستكون هناك شروط إضافية وإصلاحات هيكلية اقتصادية. وقد تكون لذلك آثار سلبية على الاقتصاد.
 
وكانت الحكومة البرتغالية ترفض بشدة قبول مساعدات الإنقاذ. ومن المتوقع أن يؤيد الشعب البرتغالي إعطاء الرئيس أنيبال كافاكو سيلفا فترة رئاسية ثانية في يوم الأحد القادم عندما يتم التصويت على رئاسته، مما سيعزز الاتجاه العام لرفض قبول أموال إنقاذ.
 
ويقول رئيس شركة إنفورماكو دي ميركادو فانانسيرو فيليب غارسيا إن الفرق بين نمو متواضع ونمو ضعيف هذا العام ليس مسألة مهمة، لكن المهم هو تغيير هيكلة الاقتصاد لجعله أكثر قوة وديمومة، وأقل اعتمادا على الدولة وأكثر اعتمادا على الصادرات.
المصدر : رويترز