إيران نحو الاكتفاء الذاتي من البنزين

أسعار البنزين ارتفعت في إيران إلى سبعة أمثالها الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي أن بلاده ستحقق بصورة نهائية الاكتفاء الذتي من البنزين في وقت لاحق من العام الجاري، بحيث لا تعتمد على الواردات ولا على وقود "خطة الطوارئ" المنتج في مصانع البتروكيماويات.

ولفت كاظمي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم أن طهران التي كانت تستورد ما بين 30 إلى 40% من احتياجاتها من البنزين، ستبدأ تدشين محطة تكرير جديدة في كل شهر بدءا من فبراير/شباط المقبل.

وكانت طهران قالت في سبتمبر/أيلول الماضي إنها لم تعد تستورد وقود السيارات الذي تشمله عقوبات مفروضة عليها، وإنها تعوض النقص عبر إنتاج البنزين في مصانع الكيماويات.

وإيران حريصة على إنتاج حاجتها من البنزين بعد توقف العديد من الشركات العالمية التي تزودها به استجابة لضغوط أميركية في إطار العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي.

ويشكك محللون أجانب في إمكانية الاعتماد بصفة مستمرة على خطة تكرير الطوارئ، في حين يشكو الإيرانيون من تدهور جودة الهواء في مدن رئيسية، وهو ما يشتبه كثيرون في أنه يعود -ولو جزئيا- إلى الاستخدام المفاجئ لوقود أقل جودة.

وإلى جانب تعزيز طاقة التكرير، قال كاظمي إن خفض الدعم الحكومي الذي رفع أسعار البنزين إلى نحو سبعة أمثالها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، سيساعد طهران في تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي عبر كبح الطلب.

ولفت إلى أن الاستهلاك اليومي تراجع إلى ما بين 52 و53 مليون لتر من نحو 61 مليونا قبل خفض الدعم، مضيفا أن مخزونات إيران من البنزين كبيرة، ومشيرا إلى أن بلاده لن تتأثر بشيء إذا لم نستورد البنزين لفترة طويلة.

وفي شأن نفطي آخر أبدى كاظمي تفاؤلا إزاء فرص حل الخلاف الهند وبلاده بالنسبة للخلاف حول طريقة استيفاء مستحقات بيع النفط الإيراني.

والخلاف بدأ عندما قرر البنك المركزي الهندي الشهر الماضي أنه لم يعد من الممكن تسوية مدفوعات واردات نفط من إيران باستخدام نظام مقاصة قديم، في خطوة ترجع -على ما يبدو- إلى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وقال "يمكن تنفيذ المطلوب بتغيير البنوك أو بتغيير الأساليب".

المصدر : رويترز