دعوات بليبيا للحذر من بي بي

الخبراء دعوا لضرورة اتخاذ بي بي تدابير لحماية السواحل والبيئة البحرية بليبيا (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس
 
دعا خبراء ليبيون إلى الحذر من نشاط شركة بي بي (بريتش بتروليوم) البريطانية عند دخولها مجال التنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية -التي يقدر طولها بـ1900 كلم- خلال الفترة المقبلة بعد مسؤوليتها الأخيرة عن كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك والتي خلفت آثارا بيئية خطيرة.

وكانت مجموعة ليبية أطلقت على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حملة بعنوان "بي بي ارحلي" تهدف إلى حماية الشواطئ الليبية -التي تشكل حوالي 6% من إجمالي شواطئ البحر المتوسط- من كارثة مرتقبة.

طمس الحقائق
بوريمة دعا إلى إجراءات قانونية رادعة لمواجهة مخاطر محتملة لعمل بي بي 
(الجزيرة)
وقال رئيس مركز بحوث النفط سابقا بوريمة أبو القاسم إن الشركة البريطانية تلقت الدرس الكافي لتكون أكثر كفاءة لمواجهة مثل هذه المخاطر البيئية المدمرة.
 
واعتبر أن الشركة ستمارس انتحارا طوعيا في حالة تكرار مثل هذه الحادثة في أي منطقة في العالم على المدى القريب والمتوسط.
 
ودعا أبو القاسم في تصريح للجزيرة نت الدول النفطية مثل ليبيا إلى تدارك الإجراءات والاحترازات القانونية التي تكفل مواجهة "رادعة" عند حدوث مثل هذه الاختراقات.
 
في ذات السياق حذر الخبير النفطي عبد الرحيم النعاس في تعليق للجزيرة نت من أساليب بي بي في طمس الحقائق وتزوير الأوراق وإخفاء البيانات عند وقوع الكوارث.
 
وكشف أن الشركة كانت تخفي في السابق معلومات وبيانات عن الدولة الليبية، متوقعا أنه عند وقوع مثل حادثة خليج المكسيك في الدول العربية قد لا تجد الاهتمام الكبير في وسائل الإعلام، لكنه أكد أن بلاده في حاجة إلى استثمارات في هذا المجال، والشركة ذات تاريخ عريق.
 
من جهته أكد أمين هئية البيئة محمود الصديق الفلاح  للجزيرة نت أن بي بي قدمت كافة الالتزامات تجاه البيئة الليبية، دون أن يطلب الجانب الليبي أية التزامات إضافية بعد الحادثة باعتبار أن حادثة خليج المكسيك لم تتضح المسؤولية فيها بعد.
 
اشتراطات بيئية
شكري غانم دافع عن استمرار عمل بي بي في ليبيا (الجزيرة)
وقال الفلاح إن الاستثمارات في هذا المجال "محفوفة بالمخاطر"، لكن لا مانع من الاستثمار فيها تحت المراقبة المشددة, موضحا أن بي بي ملزمة وفقا للقانون الليبي "الصارم" بتقييم الأثر البيئي لمشروعها على البيئة البحرية قبل الشروع في العمل.
 
وأكد أن على الشركة توضيح كيفية التخلص من عمليات الحفر حيث يمنع القانون صراحة إلقاء المخلفات وفضلات الزيوت في البحر، داعيا الشركة البريطانية إلى اتخاذ جميع الاحتياطات لضمان عدم تلوث البيئة البحرية.
 
كما أكد الخبير في البيئة البحرية محمد حمودة خلال حديثه للجزيرة نت أنه يأمل أن تكون حادثة المكسيك "ناقوس خطر" لوضع الخطط الخاصة بحماية البيئة البحرية بليبيا.
 
وقال "نحن دولة إمكانياتها محدودة لمجابهة الكوارث ولهذا ينبغي أن نعمل أولا على منع حدوث مثل هذه المشاكل, بالإضافة إلى تشديد الرقابة وإلزام الشركات العاملة في ليبيا بأن تكون أكثر جدية في تطبيق إجراءات وشروط السلامة".

وكان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية شكري غانم دافع في تصريحات سابقة عن استمرار عمل بي بي بليبيا، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق في كارثة التسرب.
 
وأكد غانم أن بي بي لها إمكانيات ضخمة وخبرات طويلة وقدرات فائقة وعالية تستطيع تسخيرها لمكافحة التسرب والخروج من الأزمة. 
المصدر : الجزيرة