اختبارات تحمل لبنوك أوروبا

ساهم البنك المركزي الأوروبي في دعم البنوك بشرائه السندات الحكومية الأوروبية (الفرنسية)

تجري في أوروبا حاليا اختبارات لقياس التحمل لدى البنوك للتعرف على قدرتها على الصمود أمام أزمات قد تنشأ في المستقبل.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن هذه الاختبارات تشمل حاليا 91 بنكا و65% من الأصول المصرفية في أوروبا.
 
وستوضح الاختبارات حجم الخسائر التي قد تتعرض لها البنوك الأوروبية في حال انتكاس الاقتصاد وعودته إلى الركود بسبب ما سميت بـ"أزمة سندات سيادية" قد تصيب أيضا محافظ البنوك من هذه السندات.
 
وطبقا لبيان اللجنة الأوروبية للرقابة المصرفية، وهي هيئة مقرها لندن وتضم ممثلين عن الحكومات الأوروبية، فإن الاختبارات ستشمل سيناريو سلبيا يتوقع انخفاضا في النمو الاقتصادي بنسبة 3% أقل من توقعات الاتحاد الأوروبي في العامين القادمين.
 
ويشير البيان إلى أن الهدف من اختبارات التحمل هذه هو قياس مرونة القطاع المصرفي وقدرة البنوك على استيعاب صدمات أخرى تتعلق بقطاعات التأمين والمخاطر السوقية بما في ذلك المخاطر على السندات الحكومية، ودراسة الاعتماد على الإجراءات الحكومية.
 
وتقول المفوضية الأوروبية إن اقتصاد منطقة اليورو الذي يضم 16 دولة سينمو بنسبة 0.9% هذا العام وبنسبة 1.5% في 2011 بينما ينمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي كله بنسبة 1% و1.7%.
 
وتأمل الحكومات الأوروبية أن تساعد الاختبارات في إنهاء القلق إزاء وضع البنوك الأوروبية بعد أزمة اليونان، حيث لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على البنك المركزي الأوروبي.
 
الاختبارات الأميركية
وساعدت الاختبارات المماثلة التي أجرتها الحكومة الأميركية على البنوك في تتبع المشكلات الناتجة عن الأزمة المالية التي حدثت بين عامي 2007 و2008.
 
ومن المزمع أن تعلن أوروبا عن نتائج اختبارات البنوك يوم 23 يوليو/تموز الجاري.
 
وقالت وول ستريت جورنال إن المحللين يعتقدون بأن من الضروري أن تتسم الاختبارات بالصدق والشفافية والخطط لدعم البنوك التي تعاني من نقص في رأس المال.
 
لكن اللجنة الأوروبية للرقابة المصرفية لم تفصح عن تفاصيل الاختبارات حتى عن ما تعتقد أنه يجب أن يكون كحد أدنى لرأس المال الذي يحب أن تحتفظ به البنوك.
 
كما لم يتم تحديد طبيعة السندات الحكومية التي يجب أن تخضع لمثل هذه الاختبارات رغم أن البيان أشار إلى أن الاختبارات ستقيس وضع السندات في أوائل مايو/أيار الماضي أي قبل أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في شراء السندات الحكومية الأوروبية.
 
وقرر الزعماء الأوروبيون نهاية الشهر الماضي توسيع نطاق الاختبارات التي تجري حاليا على أكبر 25 بنكا لتشمل بنوكا أخرى قد يصل عددها إلى أكثر من 100. كما تشمل أكثر من نصف البنوك في كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
 
وقال محللون ببنك مورغان ستانلي الأميركي في مذكرة  هذا الأسبوع إنه يجب أن تتسم الاختبارات بالشفافية والجدية بما يكفي لدعم مصداقيتها.
 
كما يجب على الحكومات أن تظهر أن لديها الخطط لدعم البنوك إذا دعت الحاجة. فكثير من البنوك الأوروبية لا تعتمد على الأسواق للحصول على رأس المال لكنها مملوكة للحكومات ولصناديق مشتركة ولذلك فإن حصولها على المال سيكون صعبا بدون مساعدة حكومية.
المصدر : وول ستريت جورنال