تساؤلات عن استهداف تويوتا

تويوتا أجرت اختبارات في أميركا استبعدت فرضية الخلل الإلكتروني وراء التسارع المفاجئ(رويترز-أرشيف)

تثير استنتاجات أولية لتحقيقات أميركية بشأن حوادث سير نُسبت إلى عيوب مصنعية في سيارات شركة تويوتا اليابانية تساؤلات وربما شكوكا عن دوافع الحملة الشرسة التي تعرضت لها الشركة, وحملتها على استرجاع ملايين السيارات, معظمها من الولايات المتحدة, أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي.

 

فقد أظهرت تلك الاستنتاجات التي سُرّبت من تحقيقات هيئة سلامة المرور الأميركية أن السائقين يتحملون نصيبا كبيرا من المسؤولية في الحوادث التي قالت السلطات الأميركية إنها خلّفت عشرات القتلى إضافة إلى الجرحى.

 

مسؤولية السائقين

ووفقا لتلك النتائج التي تناولتها صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء, ولم تعلق الهيئة عليها, فإن فحص مسجلات بيانات عدد من الحوادث التي تعرضت لها طرز مختلفة من سيارات تويوتا ولكزس, بينت أن سائقين ضغطوا على دواسات السرعة بدل المكابح.

 

وواجهت تويوتا حملة ربما هي الأشرس من الإعلام والنخب السياسية في الولايات المتحدة وهو ما حمل رئيسها أكيو تويودا على تقديم اعتذار في الكونغرس الأميركي نهاية فبراير/شباط الماضي.

 

ودفعت شراسة الحملة على فخر الصناعة اليابانية البعض إلى اعتبارها مؤامرة لتحطيم صورة تويوتا التي اشتهرت بجودة صناعتها كي ترجح الكفة في السوق الأميركية لصالح الشركات المحلية مثل جنرال موتورز, التي كانت خرجت في يوليو/تموز 2009 من إفلاس مؤقت, وفورد وغيرهما.

 

ولم تبرئ النتائج الأولية للتحقيقات الأميركية الشركة اليابانية من تسويق سيارات تحوي عيوبا مصنعية, ومن التباطؤ في معالجة تلك العيوب.

 

"
اقرأ:
من المستفيد من
مشكلة تويوتا؟

"

وتطابق الاستنتاجات الأولية التي خلصت إليها وزارة النقل الأميركية ما ورد في دراسة متزامنة للشركة اليابانية, تؤكد فيها أن حوادث سياراتها لا تعود إلى عيوب مصنعية وإنما أساسا إلى أخطاء بشرية أثناء قيادتها.

 

وقد نقلت يومية وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة بالتحقيقات قولها إن الاستنتاجات الأولية تطابق دراسة حكومية نشرت في 1989, وكشفت أن أخطاء اقترفها سائقون كانت وراء حالات تسارع مفاجئ في سيارات من إنتاج شركة أودي الألمانية.

 

وقالت الصحيفة إن النتائج الأولية للتحقيقات الأميركية ربما تدعم تأكيدات تويوتا بأن ما أشيع عن حالات التسارع المفاجئ لبعض طرز سياراتها بالولايات المتحدة لم تنتج قط عن خلل إلكتروني.

 

وأضافت أن هيئة سلامة المرور تركز على فحص حوادث وقعت قبل مدة وجيزة, وشملت سيارات تويوتا, حيث أن مسجلات البيانات في السيارة قد تمحى إذا فصلت تلك المسجلات, أو إذا نفدت البطارية.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال