أعلى عجز تجاري لأميركا في 18 شهرا

الواردات الأميركية علت الصادرات بسبب تزايد الطلب على منتجات أجنبية منها السيارات (الفرنسية-أرشيف)

ارتفع العجز التجاري الأميركي في مايو/أيار الماضي للشهر الثاني على التوالي إلى أعلى مستوى في عام ونصف العام مخالفا التوقعات, مع تجاوز الواردات الصادرات بهامش كبير، وفق ما أظهرت بيانات حكومية الثلاثاء.
 
وقالت وزارة التجارة الأميركية إن العجز التجاري قفز في مايو/أيار الماضي بنسبة 4.8% إلى 42.3 مليار دولار, وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2008, أي شهرين بعد تفجر الأزمة المالية.
 
وفي أبريل/نيسان الماضي, كان العجز قد بلغ 40.3 مليار دولار. وكان أغلب خبراء الاقتصاد الأميركيين قد توقعوا أن ينخفض العجز في مايو/أيار إلى 39.4 مليار دولار.
 
وأظهرت البيانات ذاتها أن الولايات المتحدة استوردت في الشهر ذاته ما قيمته 194.5 مليار دولار بارتفاع نسبته 2.9% عن الشهر السابق, لتبلغ أيضا أعلى مستوى في ثمانية عشر شهرا.
 
ووفقا للبيانات ذاتها, فقد زاد العجز التجاري الأميركي مع الصين إلى 22.3 مليار دولار في مايو/أيار من 19.3 مليارا في الشهر السابق.
 
ومن شأن هذه الزيادة أن تسرّع الضغوط الأميركية على الصين لرفع سعر صرف عملتها (اليوان) مقابل الدولار إذ تقول واشنطن إن بقاءها منخفضة عن قيمتها الحقيقية يوسّع ذلك العجز.
 
وفُسّرت القفزة غير المتوقعة للواردات بالانتعاش الاقتصادي الذي عزز الطلب على السيارات وأجهزة الحاسوب والملابس الجاهزة من الخارج.
 
أما الصادرات فبلغت قيمتها 152.3 مليار دولار بارتفاع نسبته 2.4% عما كانت عليه في أبريل/نيسان لتبلغ من جهتها أعلى مستوى في تسعة عشر شهرا.
 
وعلق محللون على بيانات وزارة التجارة بالقول إن اختلال الميزان التجاري يمكن أن يحد من نمو الاقتصاد الأميركي في وقت يطمح الرئيس باراك أوباما لمضاعفة الصادرات خلال السنوات القليلة المقبلة, مؤكدين في الأثناء أن زيادة الواردات الأميركية يمكن أن تكون عاملا داعما للانتعاش العالمي.
 
وكان الاقتصاد الأميركي قد نما في الربع الأول من هذا العام بمعدل 2.7%, بيد أن أولئك المحللين يتوقعون أن يتباطأ بعد ذلك لأسباب منها الاختلال التجاري. 
 
وقال المحلل كيمبرلي دوبورد من مؤسسة بريفينغ البحثية إن العجز التجاري المتفاقم عامل سلبي بالنسبة إلى الناتج الإجمالي الأميركي لكنه إيجابي للنمو العالمي.
المصدر : وكالات