عـاجـل: روسيا والصين تخفقان في تمرير مشروع قرار قدماه في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ومكافحة الإرهاب في إدلب

عقوبات لمنتهكي قواعد العجز بأوروبا

وزراء المالية الأوروبيون تعهدوا بدعم البنوك التي قد تحتاج ضخ أموال (الفرنسية)

وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي -عدا بريطانيا- الاثنين على فرض عقوبات جديدة أشد على الدول الأعضاء التي تخرق الحدود المسموح بها للعجز في الموازنات العامة, وهو العجز الذي فجر أزمة ديون هوت بالعملة الأوروبية الموحدة والأسواق العالمية مؤخرا.
 
وقال رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رامبوي عقب اجتماع في بروكسل لوزراء مالية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إن نطاق العقوبات، المالية وغير المالية، بشأن العجز سيتوسع شاملا الموازنة المشتركة.
 
عقوبات متدرجة
وأضاف أن العقوبات ستكون بالتدرّج, وقال إن الدول الأوروبية ناقشت خيارات مختلفة لتنفيذها.
 
وأوضح فان رامبوي أن الوزراء المجتمعين ناقشوا توصيات من المفوضية الأوروبية -الجهة المسؤولة عن مراقبة موازنات الدول الأعضاء- لمنع أزمة ديون جديدة على شاكلة الأزمة التي انطلقت شرارتها من اليونان, ولا تزال تهدد الاقتصاد الأوروبي برمته.
 
ومن بين التوصيات التي رفعت إلى الوزراء تعليق مساعدات للدول الأعضاء مخصصة لتطوير قطاعات مثل الزراعة والصيد البحري في حال خرقها معاهدة الاستقرار والنمو التي تلزم الدول الأعضاء بعدم تجاوز الحد الأقصى للعجز في الموازنات عن 3%.
 
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يطبق أيا من الإجراءات العقابية بشأن انتهاك قواعد الموازنة, المنصوص عليها في تلك المعاهدة حيث إن تفعيل تلك الإجراءات معقد ويستغرق وقتا طويلا.  
 
وفي الاجتماع نفسه, أعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن مجددا معارضة بلاده لشمول العقوبات كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
 
أوزبورن قال إنه لا يمكن تطبيق
العقوبات المرتقبة على بلاده (رويترز-أرشيف)
وقال أوزبورن إن العقوبات لا يمكن أن تطبق على بريطانيا, وينبغي أن تقتصر على الدول التي تتبنى العملة الأوروبية الموحدة (يورو), وعددها الآن 16.
 
وكانت بريطانيا تبنت الشهر الماضي موازنة طوارئ تتضمن خفضا كبيرا للإنفاق العام لتقليص العجز في الموازنة إلى 2.3% في السنة المالية 2014/2015 من 11% حاليا.
 
وأعلنت الحكومة اليونانية الاثنين أنها قلصت العجز المالي في النصف الأول من هذا العام بنسبة 46% فوق النسبة المستهدفة، وهي 39.5%.
 
وكانت اليونان تبنت في وقت سابق من هذا العام, تحت ضغط شديد من الاتحاد الأوروبي, برنامج تقشف صارما لخفض العجز في الموازنة, الذي قارب 14% العام الماضي, إلى 8.1% هذا العام.
 
مساعدة البنوك
وفي محاولة لتهدئة الأسواق, تعهد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الاثنين بمساعدة البنوك التي قد تفشل في اختبارات لتقييم قدرة النظام المصرفي في أوروبا على الصمود أمام أزمة قادمة محتملة على غرار الأزمة المالية التي اندلعت في خريف 2008.
 
ومن المقرر أن تنشر في الـ23 من هذا الشهر نتائج اختبارات الضغوط التي خضع لها 90 بنكا أوروبيا.
 
وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه ريندرس, الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي, إن دول الاتحاد ستتخذ الإجراءات الضرورية في حال أظهرت النتائج أن بعض البنوك تعاني ضعفا.
 
من جهته, قال وزير المالية الهولندي يان كيس دي ياغير إن الدول الأعضاء سوف تتحرك بسرعة إذا تعرضت أي مجموعة مصرفية لتداعيات خطيرة جراء إعلان تلك النتائج.
 
وتوقع وزير المالية القبرصي كاريلاووس ستافراكيس على هامش الاجتماع الوزاري نفسه أن تخرج البنوك الأوروبية قوية من اختبارات تحمل الضغوط.
 
وقال إن الدول الأوروبية ستجد الوسيلة المثلى لدعم موازنة أي من البنوك التي قد يتبين أنها تحتاج إلى ضخ أموال.
المصدر : وكالات