انتقاد لأجندة أوباما الاقتصادية

الإدارة الأميركية تريد تجنب أزمة مالية مستقبلية من خلال سن قواعد جديدة (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت جماعات أعمال أميركية الرئيس الأميركي باراك أوباما معتبرة أنه يسعى لتنفيذ أجندته لإصلاح عجز الموازنة وتنفيذ سياسات مالية جديدة على حساب الوظائف وشركات القطاع الخاص.

وحسب تقديرات هذه الجماعات فإن سياسة الإدارة الأميركية الحالية قد تضر بالتعافي الاقتصادي على المدى البعيد. وتأتي الانتقادات وسط تباطؤ وتيرة توفير فرص العمل في القطاع الخاص بالولايات المتحدة.

من جانبه اعتبر البيت الأبيض أن الهدف من التوجه لسن قواعد تنظيم المالية في البلاد هو تجنيب البلاد أزمة مالية مستقبلية، موضحا أن القواعد الحالية المعمول بها من عقود لم تستطع أن تجنب البلاد السقوط في حالة الركود الاقتصادي.

وتعرضت أميركا منذ نهاية العام 2008 لأسوأ أزمة مالية منذ عقود وأضرت باقتصاد البلاد الذي استمر في التراجع ولم يتمكن من العودة لدائرة النمو إلا في نهاية العام 2009.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت يتم فيه الإعداد للانتخابات التشريعية النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لانتخاب نصف أعضاء الكونغرس، حيث يركز الجمهوريون على ضربات لسياسة أوباما الديمقراطي أملا في التخلص من هيمنة الديمقراطيين على الكونغرس.

وتعتزم غرفة التجارة الأميركية التي تمثل الشركات الكبرى، التعبير عن مخاوفها إزاء سياسات أوباما في مؤتمر بشأن الوظائف يعقد في واشنطن الأربعاء المقبل.

وسيوجه الرئيس التنفيذي للغرفة توم دونوهيو خطابا مفتوحا لأوباما والكونغرس حيث يتوقع أن يحثهما على التصرف بشكل فوري لمواجهة تأثير القيود التنظيمية الجديدة على الشركات الأميركية بهدف توفير فرص عمل أكبر للأميركيين.

وكان معدل البطالة انخفض الشهر الماضي بصورة طفيفة لكنه ظل مرتفعا عند مستوى 9.5%. وسجل في الشهر الماضي كذلك ارتفاع الاستغناءات عن العمال في الشركات الأميركية.

وهاجم الخبير الاقتصادي دوغلاس هولتز إيكين -الذي كان أكبر مستشار للمرشح الرئاسي الجمهوري في انتخابات 2008 جون ماكين- أجندة أوباما الاقتصادية معتبرا أن "لا شيء فيها" في صالح مجتمع الأعمال.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي ينمو ببطء شديد والأسر مفلسة، مطالبا الحكومة بالعمل على تحقيق نمو قوي.

زيادة الصادرات الأميركية تساعد على رسوخ الانتعاش الاقتصادي (رويترز-أرشيف)
سياسات فاعلة

في المقابل اعتبرت مستشارة أوباما والمسؤولة بالبيت الأبيض عن التواصل مع مجتمع الأعمال فاليري جاريت أن أجندة الإدارة الأميركية تعمل على تشجع الأعمال ولا تخنق النمو.

وأضافت أن الحقائق تشير إلى أن سياسات أوباما كانت فاعلة في إنقاذ الاقتصاد بعد أن كان على حافة أكبر انهيار اقتصادي منذ الكساد الكبير.

ولتبيان موقفها ذكّرت جاريت أن حكومة أوباما عندما تولت السلطة في يناير/كانون الثاني 2009 كانت أميركا قد فقدت 700 ألف وظيفة وسوق الأسهم كانت في حالة انهيار، بينما الوضع الآن يختلف حيث تسير البلاد نحو تحقيق نمو في الوظائف للشهر السادس على التوالي.

كما ذكرت جاريت أن أوباما ينتهج حاليا خطة لمضاعفة الصادرات الأميركية خلال خمس سنوات، الأمر الذي من شأنه المساعدة على خفض معدل البطالة المرتفع وأن يزيد من أنشطة الشركات الأميركية وقطاع الأعمال.

المصدر : رويترز