إسبانيا تنفي طلب مساعدات أوروبية

الأزمة وما استدعته من إجراءات تقشفية دفعت الإسبان إلى التظاهر (الفرنسية-أرشيف)

نفت إسبانيا اليوم الجمعة أن تكون طلبت أو ستطلب من الاتحاد الأوروبي مساعدات لخفض ديونها، في حين قال مسؤول بريطاني إن أزمة الديون في منطقة اليورو تمثل أكبر تهديد للانتعاش الاقتصادي في بلاده.
 
وجاء النفى, الصادر عن وزارة الاقتصاد الإسبانية, ردا على تقرير للنسخة الألمانية لصحيفة فايننشال تايمز.
 
وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي يعد خطة لتقديم مساعدات لإسبانيا من أموال شبكة الأمان المالي التي أقرها القادة الأوروبيون الشهر الماضي بمساهمة صندوق النقد الدولي وبقيمة إجمالية تقارب تريليون دولار, لمساعدة الدول الأعضاء في مجموعة اليورو التي تواجه عجزا عن سداد ديونها.
 
بيد أن متحدثا باسم وزارة الاقتصاد الإسبانية وصف تقرير الصحيفة بالكاذب, وأكد أن بلاده لم تطلب ولن تطلب مساعدة. وفي تصريح أوردته الصحيفة ذاتها, قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إنه ليس هناك ما يدعم الافتراض بأن مدريد ستطلب الحصول على جزء من أموال الإنقاذ.
 
وأمام تفاقم الأزمة, اضطرت حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو الشهر الماضي إلى اتخاذ إجراءات تقشفية لتقليص عجز الموازنة في 2011 إلى 6% من 11.2% في 2009. وأثارت تلك الإجراءات التي شملت خفضا للرواتب احتجاجات كان أحدثها الإضراب العام الذي شنه مئات آلاف الموظفين الحكوميين في الثامن من هذا الشهر.
 
وفيما يتعلق أيضا بإسبانيا التي لم تخرج بعد من الركود الاقتصادي وتعاني من عجز مرتفع في الموازنة إضافة إلى بطالة تقارب 20%, فقد انتعشت اليوم بورصة مدريد مرتفعة فوق 3% بفضل أسهم البنوك.
 
تهديد لبريطانيا
وبالتزامن تقريبا مع نفي إسبانيا أن تكون طلبت مساعدة من الاتحاد الأوروبي, قال نائب رئيس الوزراء البريطاني اليوم في مدريد إن حالة عدم الاستقرار في منطقة اليورو تعد مصدر التهديد الرئيسي لانتعاش اقتصادها.
 
كليغ قال إن ضعف منطقة اليورو
 يضعف بريطانيا (الفرنسية-أرشيف)
وذكر نك كليغ أن الصعوبات المالية والاقتصادية في منطقة اليورو تؤثر مباشرة على بريطانيا -العضو في الاتحاد الأوروبي ولكن ليس في مجموعة اليورو- باعتبار الشراكة الاقتصادية بين الطرفين.
 
وأضاف في هذا السياق أن ضعف النمو في دول اليورو (الست عشرة) ينتج عنه تقلص صادرات بريطانيا, وبالتالي نمو أقل لاقتصادها.
 
وكان اقتصاد بريطانيا قد نما في الربع الأول من هذا العام 0.3% لعوامل من أهمها ارتفاع الصادرات بفضل تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل عملات رئيسية أخرى.
 
بيد أنها لا تزال تعاني من تبعات الركود الأسوأ في تاريخها وفي تاريخ أوروبا منذ ما لا يقل عن ستة عقود من الزمن. ومن أخطر تلك التبعات العجز في الموازنة البالغ 255 مليار دولار, الذي حمل حكومة ديفد كاميرون المحافظة على وضع خطة تقشف تشمل خفضا للإنفاق هذا العام بنحو تسعة مليارات دولار.
 
وحذر كاميرون قبل أيام من أن الاقتصاد البريطاني في وضع أسوأ مما كان يعتقد من قبل، مشيرا إلى أن بلاده ستواجه سنوات "مؤلمة" بسبب الخفض المتوقع في الإنفاق الحكومي.
 
أما منطقة اليورو التي خرجت من الركود نهاية العام الماضي, فشهدت مطلع هذا العام نموا طفيفا بلغ 0.2%.
المصدر : وكالات