إسبانيا تخرج من الركود

عدد العاطلين في إسبانيا بلغ 4.6 ملايين شخص في الربع الأول من العام (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الإسباني بدأ يخرج من دائرة الركود الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الجاري ليصبح آخر الاقتصادات الرئيسية التي تعود إلى النمو, ولكن المحللين حذروا من أن التحسن قد يكون ظرفيا مع المشاكل التي يعانيها الاقتصاد.

وقال البنك المركزي الإسباني في تقدير أولي إن اقتصاد البلاد -التي تسعى جاهدة لكبح جماح تضخم العجز العام– نما بنسبة 0.1% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة مع الربع السابق، وهو الارتفاع الأول منذ الربع الثاني من العام 2008.
 
وقالت وزيرة المالية إيلينا سالغادو إن الرقم أكد صحة التنبؤات الحكومية بأن الاقتصاد يتعافى في إسبانيا.
 
وارتفع الإنتاج الصناعي للبلاد في مارس/آذار الماضي للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2008, كما تراجع عدد العاطلين في الشهر نفسه للمرة الأولى في تسعة أشهر، وهو ما يعزيز حجج الحكومة بأن الاقتصاد يعود إلى النمو.
 
وبلغت نسبة البطالة في الربع الأول 20.05% مع 4.6 ملايين شخص عاطلين عن العمل وفقا للمعهد الوطني للإحصاء, ويمثل هذا الرقم ضعف متوسط البطالة في الاتحاد الأوروبي.

وتتوقع الحكومة أن خامس أكبر اقتصاد في أوروبا سوف يتقلص بنسبة 0.3% هذا العام، بعد انكماشه بنسبة 3.6% العام الماضي، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 1.8% في 2011 و2.9% في العام 2012.

ولا يزال عجز الميزانية في إسبانيا مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي وسط مخاوف من أن أزمة ديون اليونان قد تمتد إلى دول أخرى تعاني من عجز ضخم في الميزانية مثل إسبانيا رغم أن اقتصادها يمثل أربعة أضعاف اقتصاد اليونان.
 
وبلغ الدين العام في إسبانيا نسبة 53% من الناتج الاقتصادي في العام الماضي، كما بلغ العجز فيها ما يعادل 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي, وهي تعد الثالثة في نسبة العجز في منطقة اليورو بعد أيرلندا واليونان.
 
ووضعت الحكومة برنامجا للتقشف يقدر بحوالي 50 مليار يورو (66.22 مليار دولار) يهدف لتقليص العجز إلى حدود 3%, وهو الحد الأدنى الذي يسمح به الاتحاد الأوروبي بحلول العام 2013.
المصدر : وكالات