اعتدال أسعار النفط يدعم الانتعاش

سعر برميل الخام الأميركي اقترب من تسعين دولارا نهاية أبريل/نيسان (رويترز)

قال محللون إن سعرا معتدلا للنفط في مستوى السعر الحالي أو منخفضا عنه يساعد على انتعاش الاقتصاد العالمي الذي خرج قبل أشهر قليلة من ركود, وبات مهددا بركود جديد بسبب أزمة الديون في أوروبا.
 
وكانت أسعار النفط قد قفزت نهاية أبريل/نيسان إلى 87 دولارا قبل أن تتراجع هذا الشهر إلى أقل من سبعين دولارا مع تعاظم المخاوف من أن توجه أزمة اليورو ضربة قاصمة إلى الانتعاش العالمي الذي بدأ نهاية العام الماضي, وتقلص بالتالي من الطلب.
 
وكان ارتفاع الدولار مقابل التراجع الحاد للعملة الأوروبية الموحدة في ظل أزمة الديون السيادية الراهنة في منطقة اليورو قد جعل استهلاك النفط مكلفا أكثر بالنسبة إلى المستهلكين الذين كانوا يشترونه بعملات تقل قيمتها عن قيمة الدولار, وهذا حد من الطلب من كبار المستوردين ومن بينهم الصين التي تريد كبح تسارع نموها الاقتصادي.
 
وفي التعاملات الآسيوية اليوم, عاود سعر برميل الخام الأميركي الخفيف الارتفاع قليلا متجاوزا مستوى سبعين دولارا. 
 
عامل مفيد
وقال مركز دراسات الطاقة العالمي أول أمس إن الاقتصاد العالمي الذي يمر بمرحلة انتعاش بعد الركود الأخير سيستفيد من هبوط أسعار النفط بالنظر إلى تنامي احتمالات تجدد الركود.
 
ورأى المركز في أحدث تقرير شهري له أن سعرا يقل عن السعر الحالي سيفيد الانتعاش العالمي, ويساعد في الوقت نفسه على استقرار سوق النفط على المدى الطويل.
 
وترى معظم الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أن سعرا للبرميل بين سبعين وثمانين دولارا عادل للمنتجين والمستهلكين على حد سواء, ويساعد الدول المنتجة على الاستثمار في القطاع النفطي.
 
الصباح استبعد تحركا طارئا لأوبك
لبحث تراجع الأسعار (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير النفط الكويتي أحمد العبد الله الصباح أمس إن أوبك ليست قلقة بعد من تراجع الأسعار إلى مستوى سبعين دولارا, وإنه لا توجد نية لدى المنظمة لعقد اجتماع طارئ لبحث تراجع الأسعار من المستوى المرتفع الذي كانت عليه في نهاية الشهر الماضي.
 
وأوضح أن المطلوب هو التزام أكبر من الدول الأعضاء في أوبك بحصص الإنتاج, وقال إنه يأمل أن يستقر سعر البرميل بين 75 و85 دولارا.
 
وحسب رأي الخبير النفطي كريستوفر باريت, فإن الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة إلى دول أوبك, ورجح ألا تسبب أي ضرر للانتعاش العالمي الهش.
 
من جهته, أعرب الخبير النفطي الآخر أوليفييه جاكوب عن اعتقاده بأن أسعار النفط تكاد تكون في الوقت الحالي الأقرب إلى العدل.
 
ولاحظ محللون أن سلوك جماعات الاستثمار المالي على شاكلة صناديق التحوط باتت أحد العوامل المتحكمة في أسعار النفط إلى جانب العرض والطلب.
 
وقالوا إن صناديق التحوط هي على الأرجح من قام بدور حاسم في رفع الأسعار في أبريل/نيسان الماضي إلى نحو تسعين دولارا ثم جنت الأرباح من تلك الطفرة في الشهر التالي.
المصدر : الفرنسية