عقوبات أوروبية لتجاوز حدود العجز

وزراء مالية أوروبا سيبحثون عدة مقترحات من أجل ضمان استقرار اليورو (الفرنسية)

اتفق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات -بما فيها العقوبات النقدية- على الدول التي تخرق قواعد الميزانية في الاتحاد، في خطوة لدعم اليورو ومنع استفحال مشاكل الديون، وطالبوا الدول الأوروبية بالعمل بسرعة من أجل سداد ديونها في ظل مواجهة أسوأ أزمة ديون منذ 65 عاما.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الذي رأس المحادثات في بروكسل ببلجيكا، "ناقشنا العقوبات وأستطيع القول إن هناك إجماعا واسع النطاق على مسألة أن تكون لدينا عقوبات مالية وأخرى غير مالية".
 
استعداد أوروبي
وأضاف "كلنا مستعدون إذا اقتضت الحاجة للمضي قدما في استحداث عقوبات جديدة لا تتضمنها اتفاقية الاستقرار والنمو, في إشارة إلى قواعد الميزانية في الاتحاد الأوروبي".
 
فان رومبوي أكد استعداد الجميع لتشديد القواعد المالية في الاتحاد (الفرنسية)
وتستند مناقشات الوزراء على مقترحات قدمتها المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي وألمانيا التي ترغب في الذهاب إلى مدى أبعد من الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي.
 
وتدعو المقترحات إلى عقوبات سريعة وواسعة النطاق على الدول التي تخرق بشكل متكرر الحد المسموح به لعجز الميزانية في الاتحاد الأوروبي وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وتشمل العقوبات قطع التمويل الأوروبي، وسحب حقوق التصويت المؤقتة في الاتحاد الأوروبي.
 
كما تدعو المقترحات أيضا إلى وضع آليات لجعل الدول تخفض مستويات ديونها إلى أقل من سقف الاتحاد الأوروبي البالغ 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وينتظر أن يبحث وزراء المالية الأوروبيين فكرة ضمان جماعي لديون بعض الدول الأعضاء, حيث يمكن أن يصبح جزء من الديون الوطنية "ديونا مشتركة يكفلها الجميع".
 
أهمية الديون
بورغ أكد ضرورة التركيز على مسألة الديون لأنها أهم (الأوروبية)
وقال وزير المالية السويدي أندريس بورغ "أعتقد أنه علينا أن نركز على أهمية الديون لأن مستوى الدين حيوي في أزمة الثقة". وأضاف أن فرض عقوبات أقوى ووجود أطر عمل وطنية أفضل الأمور المطلوبة لتنفيذ قواعد الاتحاد الأوروبي.

ومن جهته قال وزير مالية النمسا جوزيف برويل "نحن الآن في أسوأ أزمة ديون أوروبية منذ 1945، وعلينا أن نؤكد جميعا أننا ندين تصرفات تلك الدول التي تراجعت في التعامل مع تخطيط ميزانياتها وتطور ديونها".

وتحاول حكومات الاتحاد الأوروبي استعادة ثقة المستثمرين بعد أشهر من الاضطرابات المالية دفعت تكاليف الاقتراض لكثير من أعضاء منطقة اليورو إلى الارتفاع بشدة.
 
وأدت الأزمة إلى تقديم خطة إنقاذ قيمتها 110 مليارات يورو إلى اليونان، وتأسيس شبكة أمان مالي قيمتها تريليون دولار لمنع اتساع نطاق أزمة الديون.
 
انتعاش طفيف
وفي أسواق المال ارتفع اليورو إلى 1.2567 دولار في نهاية التداول في لندن، مقارنة مع 1.2482 دولار في نيويورك في وقت متأخر يوم الخميس، وارتفع مقابل العملة اليابانية إلى 113.38 ينا، مقابل 111.88من قبل.
 
واستعادت الأسهم الأوروبية بعض توازنها في ختام التداول يوم الجمعة على الرغم من الانخفاضات الحادة في وقت سابق من يوم التداول، حيث انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.20% عند الإغلاق، ومؤشر كاك 40 في باريس بنسبة 0.05%.
  
ولكن بصورة عامة لا تزال الأسهم الأوروبية غير مستقرة بسبب مخاوف المستثمرين العميقة، مع خسارة مؤشر كاك 40 في باريس 3.64% على مدى الأسبوع، وانخفض مؤشر داكس في فرانكفورت 3.75% مقارنة مع يوم الجمعة الماضي.
 
وفي المقابل صعدت الأسهم الأميركية متراجعة عن مستواها في ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم البنوك, لكن المؤشرات الثلاثة أنهت الأسبوع بخسائر بنسبة من 4 إلى 5%.
 
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا بنسبة 1.25%، في حين صعد مؤشر ستاندرد أند بورز الأوسع نطاقا بنسبة 1.5%, وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1.14%. 
المصدر : وكالات