النقد الدولي يدعو اليابان لخفض ديونها


ديون اليابان قد تصل إلى 200% من الناتج المحلي السنة القادمة (الفرنسية)
 
حث صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء اليابان على بذل جهود أكبر من أجل خفض ديونها العامة الضخمة بداية من نيسان/ أبريل 2011, مشيرا إلى أن ديون اليابان تختلف تماما عن مثيلتها في اليونان. 
 
وقال جيمس غوردون، وهو مستشار كبير لصندوق النقد الدولي، بعد محادثات مع المسؤولين اليابانيين "إن هناك حاجة لإجراءات سريعة وذات مصداقية لضبط الوضع  المالي الذي بات حرجا في اليابان" مشيرا إلى أن االتدابير يجب أن تتضمن زيادة تدريجية في ضريبة الاستهلاك من 5% حاليا.
  
وأضاف "نعتقد أن سياسة الضبط المالي ينبغي أن تبدأ في السنة المالية 2011، حيث ستكون التدابير أكثر مصداقية من خلال العمل بسرعة أكبر" مشيرا إلى أن الصندوق يتطلع إلى مقترحات ممكنة من جانب بنك اليابان المركزي لدعم الإقراض لشركات القطاع الخاص في مجالات جديدة للنمو".
 
وبعد عقود من خطط حفز الإنفاق الضخمة وانخفاض عائدات الضرائب، تعاني اليابان من ديون ضخمة تفوق أي دولة صناعية أخرى، ومن المتوقع أن تصل إلى 200% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل.
 
اختلاف عن اليونان
ليبسكي أكد أن وضع ديون اليابان يختلف تماما عن اليونان (رويترز)
من جهته قال النائب الأول للمدير العام للصندوق جون ليبسكي "إنه مع عمليات الانتعاش الجارية الآن, حان الوقت لاتخاذ مسار واضح لضبط الشؤون المالية للبلاد, بما من شأنه تعزيز الثقة بين المستثمرين والمدخرين".
 
ونفى ليبسكي مقارنات بين الدين العام في اليابان وتصاعد الأزمة في اليونان، والتي باتت تهدد استقرار منطقة اليورو.

وأكد أن اليابان تتمتع بمعدلات فائدة منخفضة جدا في هذا الوقت على الديون المستحقة على الحكومة، وهو ما يختلف تماما عن اليونان، مشيرا إلى أنه يتم شراء معظم سندات الحكومة اليابانية محليا.
 
ويعتبر الدين العام الضخم لليابان محصلة لخطط الحفز الهائلة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي, فضلا عن سلسلة من حزم حفز الاقتصاد التي أقرت لمعالجة الركود الاقتصادي الذي بدأ عام 2008.
 
وبناء على تقديرات الناتج المحلي الإجمالي في 2010، الذي يقدر بـ475 تريليون ين (5.09 تريليونات دولار) فإن الدين العام للحكومة اليابانية سيصل إلى 950 تريليون ين, أي ما يعادل 7.5 ملايين ين لكل ياباني.
 
وحذرت وكالات فيتش وستاندرد أند بورز من أنها قد تخفض تصنيفها لسندات الحكومة اليابانية، وهو ما من شأنه زيادة تكاليف الاقتراض, ويعرض حكومة رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما لضغوط متزايدة لاتخاذ التدابير اللازمة.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي لليابان نموا بنحو 2% في كل من عامي 2010 و2011، في حين أن التضخم ربما سيتحول إلى الجانب الإيجابي نهاية العام 2011.
المصدر : الفرنسية