نمو متفاوت للاقتصادات الأوروبية

معظم الاقتصادات الأوروبية بدأت تأخذ طريقها إلى الانتعاش بعد الأزمة (الأوروبية)
 
حققت الاقتصادات الأوروبية نسب نمو متفاوتة خلال الربع الأول من السنة الجارية, واستطاعت إسبانيا أن تخرج من فترة الركود بعد تحقيق نسبة نمو بلغت 0.1% مع إعلانها تطبيق خطة تقشف صارمة تشمل خفض رواتب الموظفين بنسبة 5%.
 
وسجل اقتصاد منطقة اليورو كله نموا متواضعا في الربع الأول من العام بعد جمود في الربع الأخير من 2009, ونما الناتج الإجمالي لدول منطقة اليورو الست عشرة بنسبة 0.2% على أساس فصلي في الربع الأول من العام, بينما ارتفع بنسبة 0.5%على أساس سنوي.
 
ونما الاقتصاد الألماني على نحو غير متوقع في الفترة من يناير/ كانون الثاني حتى مارس/ آذار في رابع نمو فصلي على التوالي في أكبر اقتصاد بأوروبا.
   
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس فصلي، وذلك بفضل نمو الاستثمار في المعدات ونمو الصادرات اللذين عوضا ضعف قطاع البناء والاستهلاك الخاص.
 
انتعاش فرنسي
من جهتها قالت وكالة الإحصاءات الفرنسية إن الناتج المحلي الفرنسي نما بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من العام الجاري وفقا لأرقام أولية, واتسمت الأشهر الأخيرة بانتعاش فرنسي من أسوأ ركود تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
 
الاقتصاد التشيكي نما بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجاري
كما أعلن المعهد الوطني للإحصاءات الإيطالي -في تقديرات أولية- أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 0.5% في الربع الأول من عام 2010 مقارنة مع الربع الأخير من 2009 عندما انكمش بنسبة 0.1%.
 
وخفضت وزارة المالية الأسبوع الماضي من توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 من 1.1% إلى 1%, كما رفعت من تقديرات ديون البلاد لنفس العام من 116.9% إلى 118.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وقال مكتب الإحصاء التشيكي إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.2% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2009، وبنسبة 1.2% مقارنة مع الربع الأول من 2009 حسب تقديرات أولية.
 
حفاظ على التعافي
وتوقعت وزارة المالية التشيكية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% في هذا العام وبنسبة 2.4% عام 2011، في حين قالت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.6% هذا العام وبنسبة 2.4% عام 2011.
 
من جهته حافظ اقتصاد سلوفاكيا على تعافيه في الربع الأول من عام 2010 على الرغم من أن النمو تباطأ إلى 0.8%, وفي الربع الأخير من عام 2009 نما الاقتصاد بنسبة 2%.
 
وقال مكتب الإحصاءات السلوفاكي إن الناتج المحلي للبلاد نما بنسبة 4.6% سنويا في الربع الأول بعد أن سجل انخفاضا بنسبة 2.6% في الربع الأخير من عام 2009.
 
وفي المقابل انكمش الاقتصاد البلغاري بنسبة 4% على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام, ويرجع  الانكماش أساسا إلى انخفاض بنسبة 3.4% في النشاط في القطاع الزراعي، وهبوط بنسبة 2.2% في قطاع الخدمات، كما تراجع قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 1.3%.
ثاباتيرو أكد أنه سيبدأ بخفض راتبه ورواتب كبار المسؤولين (رويترز)
الخروج من الركود
وعلى صعيد متصل، أكدت الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في إسبانيا  أن البلاد خرجت من الركود الاقتصادي مع تحقيقها نموا بنسبة 0.1% في الربع الأول مقارنة مع الربع السابق، وهو ما يتوافق مع أرقام مصرف إسبانيا المركزي صدرت الأسبوع الماضي.
 
واستمر الاقتصاد الإسباني في الانكماش حتى الربع الأخير من عام 2009 عندما انكمش بنسبة 0.1% وفقا لمكتب الإحصاءات، وانكمش على أساس سنوي بنسبة 1.3%.
 
وقال رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو إن خفض معدل 5% في الرواتب سيطبق ابتداء من يونيو/ حزيران، وهو جزء من خطة لخفض التكاليف تشمل أيضا تعليق الزيادات التلقائية في معاشات التقاعد وخفض المساعدات الخارجية والاستثمار الحكومي.
 
وتهدف خطة التقشف التي أعلنت سابقا لخفض النفقات لتقليص العجز في البلاد من 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي إلى 9.3% في عام 2010 وصولا إلى 3% في عام 2013.
 
وتسعى الخطة  إلى خفض الإنفاق بمعدل 15 مليار يورو (19 مليار دولار) للعام الجاري والعام المقبل, وقال ثاباتيرو إنه سيخفض راتبه الخاص ورواتب غيره من كبار أعضاء الحكومة بنسبة 15%.
المصدر : وكالات