مصر تستبعد تأثر الاستثمار بالاحتجاجات

مئات العمال تظاهروا الأسبوع الماضي للمطالبة بحد أدني للأجور (الجزيرة-أرشيف)

استبعد وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين أن تشكل الاحتجاجات العمالية المتنامية في البلاد خطرا على الاستثمار المحلي أو الأجنبي.

وأوضح في مؤتمر صحفي أن هذه الاحتجاجات تتركز حول الأجور وعقود العمل في شركات بعينها. وتوقع أن تتوقف عندما يتم التوصل إلى تفاهم بين أرباب الأعمال والعمال.

وتركزت شكاوى العمال -الذين من بينهم عاملون في وظائف إدارية ومهنية في القطاعين العام والخاص- على مسائل تدني الأجور والزيادات الحادة في الأسعار والخصخصة التي تنتهجها الحكومة.

واتهم محيي الدين المعارضة بأنها تسعى لاستغلال القضايا العمالية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية هذا العام والانتخابات الرئاسية في 2011 لتأجيج الشارع ضد الحكومة.

يشار إلى أن نحو 25% من الشركات المسجلة في مصر والبالغ عددها نحو 60 ألف شركة يملكها أجانب, ولا تزال الحكومة تحجم عن وضع حد أدنى للأجور، رغم صعود أسعار السلع والخدمات الأساسية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

وفي الأسبوع الماضي نظم ائتلاف من بضع جماعات نقابية -بينهم عمال مصانع وموظفون إداريون- احتجاجا مشتركا، مطالبين برفع الحد الأدنى للأجور في البلاد، في خطوة قال محللون إنها قد تؤذن بتنسيق أوسع، وهو ما قد يقوض صورة مصر كبلد صديق للاستثمار.

يشار إلى أن الحد الأدنى للأجور في مصر 35 جنيها منذ عام 1984، وقضت محكمة القضاء الإداري الأسبوع الماضي بأنه يتعين على الحكومة أن تحدد حدا أدنى للأجور آخر يأخذ في الاعتبار الأسعار الآخذة في الارتفاع، لكنها لم تحدد رقما.

وبلغ التضخم في مصر 12.8% في فبراير/شباط الماضي انخفاضا، من ذروة بلغت 23.6% في أغسطس/آب 2008، نجمت عن صعود حاد للأسعار العالمية للسلع الأولية.

المصدر : رويترز