بغداد تنفي احتمال إلغاء عقود النفط

حقل الرميلة من الحقول المشمولة بالتعاقدات الأخيرة بين بغداد وشركات أجنبية
(رويترز-أرشيف)
 
علاء يوسف-بغداد
 
نفت وزارة النفط العراقية وجود مخاوف من احتمال إلغاء العقود النفطية التي وقعتها بغداد مع شركات أجنبية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية لتطوير واستغلال عشرة حقول نفطية معظمها في جنوبي البلاد. لكن مسؤولا في البرلمان المنتهية ولايته لم يستبعد ذلك الاحتمال, مشيرا إلى أن مخالفة تلك العقود للقانون والدستور يفتح الباب أمام البرلمان المقبل لإلغائها.
 
وقال الناطق الإعلامي لوزارة النفط عاصم جهاد للجزيرة نت إنه لا يحق لأي جهة إلغاء العقود التي وقعت بين الوزارة وشركات أجنبية.
 
وأضاف أن "في العراق الآن حكومة تحترم القوانين والمواثيق والاتفاقات والعقود"، موضحا أن "العقود التي وقعت مع شركات أجنبية هي لمصلحة العراق وشعبه لأنها ستزيد واردات البلاد النفطية لإعمار ما دمرته الحروب والحصار".
 
وقال إنه بفضل تلك العقود سيصل إنتاج النفط في العراق إلى 12 مليون برميل يوميا وهو ما سيوفر عائدات كبيرة للخزينة العراقية التي تعتمد أساسا على العائدات النفطية بنسبة تزيد على90%. ووصف جهاد تلك العقود بعقود خدمة لا شراكة.
 
جهاد قال إن العقود لمصلحة العراق وشعبه(الجزيرة نت)
احتمال بعيد
ويعتقد جهاد أن الحكومة القادمة ستبدأ مع العقود المبرمة من حيث انتهت الحكومة السابقة لما تتمتع به تلك العقود من إيجابيات تخدم العراق وشعبه.
 
وأشار إلى أن كل الأطراف المشاركة في حكومة نوري المالكي وافقت على العقود, وبالتالي لا يتوقع أن تقوم أي جهة بمحاولة إلغاء أي منها.
 
وتحدث الناطق باسم وزارة النفط عن ضمانات لوزارة النفط وللشركات في تلك العقود تمنع إلغاءها حيث صيغت العقود بشكل قانوني رصين من قبل مكاتب استشارية عالمية. واستبعد أن يقوم البرلمان القادم بإلغاء تلك العقود لعدم وجود بديل أفضل منها.
 
وقال في هذا الإطار "لا توجد لدينا مخاوف من ذلك لأن هذه العقود عقود خدمة أي أن الحكومة العراقية تدفع أجورا لتلك الشركات مقابل خدمة، وقد وضعت غرامات في حال النكث ببنود العقود من قبل أي من الطرفين".
 
رأي مخالف
من جهته, قال رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان المنتهية ولايته جابر خليفة جابر "لا يوجد إطار شرعي, لا دستوريا ولا قانونيا, لهذه العقود لأن البرلمان العراقي لم يقرها كما نص على ذلك القانون 97 لسنة 1967, كما نص الدستور على أن جميع القوانين التي لم تُعدل أو تُلغى تبقى نافذة المفعول".
 
ورأى في حديث للجزيرة نت أنه لهذا السبب, يجب إعادة تلك العقود إلى البرلمان الجديد لدراستها ومناقشتها ثم إقرارها. وتمنى جابر أن ينظر البرلمان الجديد بجدية إلى تلك العقود لتعلقها بالثروة النفطية التي هي أساس اقتصاد العراق.
 
جابر: يحق للبرلمان إلغاء العقود لأنها لم تكن شرعية ولا دستورية (الجزيرة نت)
إلغاء
وعن إمكانية إلغاء التراخيص, قال جابر "بالتأكيد يحق للبرلمان القادم أن يلغي تلك العقود لأنها لم تكن شرعية ولا دستورية".
 
واعتبر أنه يحق للحكومة القادمة أيضا إلغاء العقود المبرمة لأن الحكومة المنتهية ولايتها لم تستند إلى الشرعية الدستورية في إقرار التراخيص.
 
أما الخبير النفطي العراقي نوري حامد العاني فاستبعد مراجعة أو إلغاء التراخيص التي منحتها حكومة نوري المالكي لأن الجميع في الحكومة والبرلمان المنتهية ولايتاهما يؤكدون على ذلك, ولأنها منحت للشركات الأجنبية بمقتضى القوانين السارية.
 
وقال للجزيرة نت "لا نعتقد أن الحكومة المقبلة ستقوم بإلغاء تلك التراخيص لعدم وجود بديل عنها في ظرف تحتاج فيه الحكومة إلى زيادة الإنتاج بهدف زيادة العائدات المالية التي ستستخدم في إعادة الإعمار والبناء".
 
المصدر : الجزيرة