عـاجـل: رويترز عن مسؤول صيني: خطر عودة تفشي فيروس كورونا في مدينة ووهان لا يزال عاليا

أزمة اليونان تهدد الاقتصاد الأميركي

لا توجد إرادة سياسية لدى ألمانيا لتنفيذ خطة إنقاذ ضخمة لليونان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن اتساع نطاق الأزمة المالية في أوروبا يهدد انتعاش الاقتصاد الأميركي الذي بدأ بالكاد يستجمع قوته.
 
ووعد الزعماء الأوروبيون بتقديم المساعدات لليونان، لكن الشكوك لا تزال تدور حول ما إذا كانت ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، ستوافق على خطة الإنقاذ.
 
وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه في أفضل السيناريوهات سيبطئ النمو الاقتصادي في أوروبا وإن عددا أكبر من الدول ستشعر بضرورة زيادة الضرائب واتخاذ إجراءات مالية أشد.
 
وقال روث ستروبيانا الاقتصادي بمؤسسة موديز الاقتصادية إن المسألة ستأخذ سنوات طويلة للخروج من آثار خفض الإنفاق وإصلاح نظام المعاشات.
 
وأكدت الصحيفة أن مثل هذا الوضع ليس جيدا لقطاع الأعمال بالولايات المتحدة الذي يعتمد على سوق أوروبا لتسويق البضائع خاصة بعد الركود الاقتصادي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة الصادرات الأميركية لأوروبا في أول شهرين من العام الحالي بلغت 36.5 مليار دولار دون تغيير يذكر عن هذه الفترة من العام الماضي.
 
كما ألمحت إلى أن الوضع المتأزم في أوروبا أسهم في قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بإبقاء سعر الفائدة منخفضا كما هو، وفي عدم تحديد أي وقت للعودة لزيادتها مرة أخرى.
 
لكن من الناحية الأخرى, فإن البنوك الأميركية لا تتحمل إلا مقدارا يسيرا من ديون اليونان والدول الأوروبية الأخرى التي تواجه مخاطر مالية.

لكن ذلك لم يمنع المحللين من التكهن ببعض السيناريوهات المتشائمة.
 
انهيار الاتحاد النقدي
ويقول الاقتصادي نورييل روبيني الذي توقع انفجار الأزمة المالية العالمية إن أزمة اليونان قد تدق أسواق الائتمان العالمية وتؤخر التعافي الاقتصادي في العالم وتؤدي إلى انهيار الاتحاد النقدي الأوروبي.
 
ويضيف أن ما حدث في الأشهر القليلة السابقة هو أول اختبار للسوق الأوروبية وللعملة التي تستخدمها 16 دولة في القارة. ولم يستبعد انهيار الوحدة النقدية الأوروبية بسبب الأزمة.
 
من جهته يقول جاكوب كيركيغارد المتخصص بالشؤون الأوروبية في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن إنه لا توجد إرادة سياسية لدى ألمانيا لتنفيذ خطة إنقاذ ضخمة لليونان وحتى في حال موافقة الحكومة على مثل هذه الخطة قد تواجه تحديات دستورية لتنفيذها.
 
ويوضح كيركيغارد أنه في حال رفض البرلمان الألماني على خطة إنقاذ اليونان ستكون مخاطر انتقال العدوى كبيرة جدا, بل قد ترى سيناريو الأرجنتين يتكرر في اليونان.
 
يشار إلى أن الأزمة المالية في الأرجنتين قبل عشر سنوات أدت إلى انهيار اقتصادي امتدت آثاره إلى دول أخرى في أميركا اللاتينية.
 
وقالت لوس أنجلوس تايمز إن قطاع الأعمال في الولايات المتحدة بدأ يشعر بآثار الأزمة اليونانية، وأشارت إلى توقف بعض الصفقات التي كانت الحكومة اليونانية عقدتها مع بعض الشركات الأميركية.
 
إضافة إلى ذلك جعل هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار أسعار السلع الأميركية ترتفع في أوروبا لتصبح الصادرات الأميركية أقل منافسة.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز