زيارة جينتاو تمهد لتسوية قضية اليوان

لقاء أوباما وجينتاو قد يهدئ من حدة الخلافات السياسية والتجارية بين بلديهما
 (الفرنسية-أرشيف)
 
قال مسؤول من بنك الصين المركزي الجمعة إن نجاح زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو للولايات المتحدة هذا الشهر قد يمهد لقيام بكين بتعديل نظام سعر صرف اليوان, بينما أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن واشنطن سترجئ إلى ما بعد تلك الزيارة تقريرا ربما يتضمن اتهاما للصين بالتلاعب بعملتها.
 
ويشكل سعر صرف العملة الصينية -الذي تقول دول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة إنه منخفض جدا عن قيمته الحقيقية وإنه يضر مصالحها التجارية- أحد المحاور الرئيسية للنزاع التجاري بين واشنطن وبكين.
 
وعلى مدى الشهور الأخيرة, أبدت الصين مقاومة شديدة للضغوط الغربية الرامية إلى حملها على رفع قيمة اليوان (أو الرنمنبي) مقابل الدولار بما يسمح بتوازن أكبر في المبادلات التجارية التي تميل في الوقت الراهن لصالح الطرف الصيني.
 
بيد أن مجلة صينية قالت هذا الأسبوع إن بكين قد تجري خلال الربيع الحالي تعديلات على صرف اليوان.
 
وفي مقابلة مع وكالة رويترز, قال عضو لجنة السياسة النقدية في بنك الصين المركزي لي داو كوي إن من شأن زيارة الرئيس هو جينتاو أن تفتح الباب لمثل تلك التعديلات.
 
وقال إن الأمر سيتوقف على زيارة جينتاو وعلى نجاح المحادثات بينه وبين نظيره الأميركي باراك أوباما، وأضاف أن الصين يمكن أن تجري تعديلات على نظام صرف عملتها وفق ظروفها.
 
وأوضح في هذا الإطار أنه "ينبغي أن يكون التعديل في الوقت المناسب. نحتاج إلى العثور على التوقيت المناسب, لكن تعديلا لمرة واحدة لن يفيد الصين ولا الولايات المتحدة".
 
يُؤجل.. لا يؤجل
وتأتي زياة جينتاو إلى واشنطن حيث يحضر قمة حول الأمن النووي يومي 12 و13 أبريل/نيسان الحالي, متزامنة تقريبا مع موعد صدور تقرير لوزارة الخزانة الأميركية حول ما إذا كانت الصين تتلاعب أم لا بعملتها.
 
سعر صرف اليوان أحد محاور الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين (رويترز-أرشيف)
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة عن مسؤول بارز في إدارة أوباما قوله إن وزارة الخزانة سترجئ إصدار التقرير إلى ما بعد انتهاء زياة الرئيس الصيني.
 
وقال المسؤول, الذي لم تذكر الصحيفة اسمه, إن قرار التأجيل يعكس رأيا بأن تهديد الصين ليس الطريقة المثلى لإقناعها برفع قيمة اليوان.
 
بيد أن الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال اليوم إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن التأجيل.
 
وقالت نيويورك تايمز إن التأجيل المحتمل للتقرير يندرج في إطار مساع أميركية للتهدئة مع الصين قبيل زيارة جينتاو.
 
واعتبرت موافقة الرئيس الصيني على حضور قمة الأمن التي دعا إليها أوباما واحدا من مؤشرات على أن الدفء يسري في العلاقة الباردة والمضطربة بين البلدين.
 
وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين كانوا يخشون ألا يحضر جينتاو بعد الغضب الذي أثاره استقبال أوباما مؤخرا للزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما, وأيضا بعد قرار واشنطن بيع تايوان أسلحة جديدة.
 
ونقلت اليومية الأميركية عن مسؤول في إدارة أوباما قوله إن واشنطن قد ترفع الخلاف مع الصين بشأن اليوان إلى قمة مجموعة العشرين في يونيو/حزيران المقبل إذا لم تعدل بكين سعر صرف اليوان.
 
وأشارت الصحيفة إلى الضغوط الداخلية التي تتعرض لها إدارة أوباما فيما يتعلق بقضية اليوان, ولاحظت في هذا الإطار أن الكونغرس سبق أن تبنى مشروع قرار يلوح بفرض عقوبات على الصين ما لم تستجب للمطالبات الأميركية والغربية برفع قيمة اليوان.
 
وتقول الاتحادات العمالية والمصنعون في الولايات المتحدة إن انخفاض سعر صرف العملة الصينية مقابل الدولار هو أحد أسباب فقدان الوظائف فضلا عن أنه يغرق السوق الأميركية بالسلع الصينية.  
المصدر : وكالات,نيويورك تايمز